أكد «مرصد الفتاوى الشاذة والتكفيرية» التابع لـ «دار الإفتاء المصرية» أن جماعات العنف والتكفير التي تجتاح المنطقة العربية والإسلامية تمثل الوجه الآخر للاستعمار القديم، الذي فشل في تثبيت أركانه وترسيخ دعائمه في المنطقة، فذهب بجيوشه وعاد بجيوش جديدة، تتمثل في حركات العنف والتكفير المنتشرة في المنطقة.
وأشار في تقرير جديد أصدره المرصد أمس، إلى أن «جماعات العنف والتكفير قد نجحت في تفتيت العديد من دول المنطقة التي لم تستطع قوى الاستعمار القديم أن تُفتتها، وبالفعل بات شبح التقسيم يهدد دولاً كثيرة في المنطقة، بل بات الحديث عن التقسيم هو المخرج الوحيد المتاح لحل مشكلات عدد من دول المنطقة».
وأضاف التقرير أن «جماعات العنف والتكفير نجحت أيضاً في إثارة النعرات الطائفية وإذكاء الصراعات المذهبية والعقائدية في عدد من الدول العربية والإسلامية، واستطاعت أن تجر الكثير من الطوائف والفرق إلى منزلق الطائفية البغيض، والذي بدوره سهل كثيراً في توسيع الفجوة بين المذاهب والفرق في المنطقة وجعل من مبدأ تقسيم الدول واقعاً معاشاً قبل أن تقره القوانين والأعراف الدولية، وهو أمر سعت إليه الكثير من قوى الاستعمار القديم دون جدوى، فلم تستطع تلك الحركات المتطرفة أن تنجح فيما أخفق فيه الاستعمار القديم».