أقر البرلمان الليبي المعترف به دولياً تمديد فترة عمله لمدة 6 أشهر أخرى، حيث كان من المفترض أن تنتهي في العشرين من أكتوبر الجاري، في وقت استأنف الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون، مشاوراته مع الأطراف الليبية في الصخيرات بضواحي الرباط، بالتزامن مع دعوة مصر كل الأطراف إلى استكمال الاتفاق السياسي، بينما تحتضن مدينة سلوق (50 كيلو متراً جنوبي بنغازي ) بداية من اليوم الأربعاء أعمال المؤتمر العام للقبائل والمدن الليبية لبحث الوضع في ليبيا.

وأعلن باسم البرلمان الليبي المعترف به دولياً فرج بو هاشم أن البرلمان الذي تنتهي ولايته في 20 أكتوبر قرر التمديد لنفسه إلى حين انتخاب هيئة تشريعية جديدة. وقال بو هاشم إن: ولاية البرلمان مددت 6 أشهر إلى حين انتخاب هيئة تشريعية جديدة طبقاً للدستور النهائي للبلاد.

وأضاف أن هذا التمديد «ليس سوى إجراء وقائي من شأنه أن يضع البرلمان في منأى من الضغوط خلال المفاوضات الجارية برعاية الأمم المتحدة بين ممثلين عن أطراف النزاع الليبي في منتجع الصخيرات في المغرب».

مرحلتان

وأوضح أن التصويت على تعديل الإعلان الدستوري تم على مرحلتين: خلال جلسة أولى شارك فيها 113 نائباً وجرى خلالها البحث في مسائل عدة بينها خريطة الطريق وتشكيل حكومة وحدة وطنية وحوار الصخيرات. وفي ختام هذه الجلسة أيد 110 نواب التعديل (...) ثم خلال حلسة ثانية عقدت بعد الظهر صوت 131 نائباً لصالح التعديل.

واستأنف أطراف النزاع الليبي في منتجع الصخيرات السياحي جنوبي الرباط محادثاتهم في محاولة جديدة للخروج باتفاق سياسي حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية لإنهاء النزاع المندلع منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.

في الأثناء، صرح الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المستشار أحمد أبو زيد أن وزير الخارجية سامح شكري يأمل في أن يستكمل المشاركون في الحوار الليبي بالصخيرات آخر خطوات الاتفاق السياسي بأسرع ما يمكن، عبر التوقيع النهائي على الاتفاق وتشكيل حكومة وحدة وطنية خلال الأيام المقبلة، تتويجاً للجهد الكبير الذي بذله المجتمع الدولي والوفود الليبية المنخرطة في الحوار على مدار العام الماضي بأكمله.

ووسط هذه التطورات، تحتضن مدينة سلوق (50 كيلو متراً جنوبي بنغازي ) بداية من اليوم الأربعاء أعمال المؤتمر العام للقبائل والمدن الليبية في ظل جملة من التحديات التي تواجه البلاد، وأبرزها التدهور الأمني وتمدد الإرهاب واستمرار الخلافات حول تشكيل حكومة التوافق الوطني.

وقال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر عبدالحميد الكزّة، إن الوفود المشاركة بدأت في التوافد على مدينة سلوق من مختلف أنحاء ليبيا منذ الأحد الماضي، وأن أغلب القبائل الليبية ستشارك في المؤتمر بإستثناء تلك المؤيدة لعملية «فجر ليبيا».