أطلق مسؤولون عسكريون روس محادثات مع نظرائهم الإسرائيليين أمس، في تل أبيب تختتم اليوم الأربعاء بعد أن اتفق الطرفان على آلية لتنسيق الأعمال العسكرية بينهما بهدف تجنب أي احتكاك في سوريا. وأكد الجيش الإسرائيلي انعقاد الاجتماع ليومين لبحث «التنسيق الإقليمي» بعد أن عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محادثات الشهر الماضي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حول سوريا، حيث اتفق بوتين ونتانياهو خلال الاجتماع على آلية لتجنب حدوث «سوء فهم» واشتباكات في الأجواء السورية بين طائرات الجيشين. ويشارك في المحادثات كل من رئيس الأركان الروسي نيكولاي بوغدانوفسكي ونظيره الإسرائيلي يائير غولان.

وأشارت مصادر إسرائيلية إلى وجود توافق روسي- إسرائيلي تجاه الدور الروسي في الأراضي السورية. وتابعت أن إسرائيل وروسيا ستنسقان أيضاً العمليات البحرية قبالة ساحل سوريا على البحر المتوسط، حيث توجد لموسكو قاعدة بحرية كبيرة.

وأعرب مسؤولون عسكريون إسرائيليون عن مخاوفهم من أن يؤدي التواجد الجوي الروسي إلى الحد من قدرتهم على التحرك. ويخشى مسؤولون عسكريون إسرائيليون أن يؤدي التواجد الجوي الروسي إلى قطع هامش مناورتهم بعد الحديث عن عدة ضربات استهدفت عمليات نقل أسلحة إلى حزب الله عبر سوريا في الأشهر الماضية ولم تعترف بها السلطات الإسرائيلية رسمياً.

»التنسيق الكهرومغناطيسي«

وكانت موسكو أبلغت إسرائيل الأربعاء الماضي بأنها على وشك أن تشن غارات جوية في سوريا قبل تنفيذها. وبعد لقاء بوتين ونتانياهو، قال ضابط عسكري إسرائيلي، إن «البلدين سيركزان على العمليات الجوية في سوريا والتنسيق الكهرومغناطيسي». ويبدو أن الموضوع الأخير، إشارة إلى اتفاق الجانبين على ألا يشوش كل منهما على الاتصالات اللاسلكية للآخر أو نظمه، لتعقب الرادار وابتكار وسائل لتحديد هوية قوات كل طرف، من أجل تفادي أي صدام غير مقصود في خضم المعارك.