أكد حلف الأطلسي "ناتو" أمس أن انتهاك روسيا لأجواء تركيا لم يكن عرضياً، في موقف يلي استدعاء أنقرة للمرة الثانية خلال يومين سفير موسكو احتجاجاً.
وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ خلال مؤتمر صحافي في بروكسل أمس: «هذا ليس عرضياً.
إنه انتهاك خطر» للمجال الجوي داعياً إلى «عدم تكرار الأمر». وأضاف ستولتنبرغ أن الانتهاك الجوي «استمر لفترة طويلة بالمقارنة مع الانتهاكات السابقة للمجال الجوي (من قبل روسيا) في مناطق أخرى في أوروبا». وبعد أن رأى أن هذا النوع من الحوادث يمكن أن «يخلق أوضاعاً خطرة»، عبر ستولتنبرغ عن أمله في «ألا يتكرر ذلك».
وأكد الأمين العام للحلف أنه لم يجر أي اتصال على المستوى العسكري بين ممثل لحلف شمال الأطلسي والسلطات العسكرية الروسية وإن كان هذا النوع من الاتصالات في الأوضاع المتوترة الحالية «أمراً طبيعياً».
استدعاء جديد
وبالتوازي، استدعت أنقرة السفير الروسي للمرة الثانية في يومين «للاحتجاج بشدة» بعد قيام مقاتلة روسية مجدداً بانتهاك مجالها الجوي بالقرب من الحدود السورية. وقال مسؤول في وزارة الخارجية التركية: تم استدعاء السفير الروسي للمرة الثانية للاحتجاج بشدة على انتهاك آخر للمجال الجوي التركي، بعد إعلان أنقرة عن إقدام طائرة «ميغ-29» مجهولة عن مضايقة اثنتين من طائراتها الحربية في أثناء دورية. وتم استدعاء السفير الروسي أيضاً على أثر حادث السبت الماضي.
توضيح روسي
وفي سياق متصل، نقلت وكالة «تاس» للأنباء عن السفارة الروسية في أنقرة تأكيدها أن الحكومة الروسية تتحرى صحة مزاعم بانتهاك إحدى طائراتها العاملة في سوريا المجال الجوي التركي للمرة الثانية. ونقلت الوكالة عن الملحق الإعلامي في السفارة الروسية إيجور متياكوف قوله: وزارة الخارجية التركية استدعت سفيرنا للمرة الثانية، مضيفاً أن «الجانب التركي سلمنا معلومات تتعلق بانتهاك لمجاله الجوي. الجانب الروسي يستوثق من البيانات». وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الانتهاك الأول كان «حادثاً»، مشيرة إلى أن طائرة «سوخوي -30» دخلت الأجواء التركية «لثوان قليلة فقط». وأضافت أن «إجراءات مناسبة اتخذت لضمان عدم تكرار الحادث».
خسارة
حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان روسيا من إمكانية «خسارة» صداقة تركيا بعد سلسلة انتهاكات للمجال الجوي التركي من قبل مقاتلات روسية منتشرة في سوريا. وقال أردوغان خلال تصريح صحافي في بلجيكا التي يزورها حالياً: علاقاتنا مع روسيا معروفة للجميع لكن إذا خسرت روسيا صديقاً مثل تركيا تتعاون معه في مجالات عدة، فإنها ستخسر الكثير. يجب أن تعلم ذلك.