توسع نطاق تداعيات حادثة الاعتداء على عامل مصري في مدينة العقبة الأردنية وبدأت البوصلة تتّجه نحو إجراء تحقيق برلماني أردني موسّع طالبت به الحكومة المصرية لمعرفة وتحديد دور النائب زيد الشوابكة في هذه القضية التي أثارت الكثير من الجدل في الشارعين الأردني والمصري.

وأفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية نقلاً عن مصدر أمني أردني أن قوات الأمن العام الأردنية ألقت القبض أمس، على ثلاثة من أشقاء النائب الأردني الشوابكة أثناء وجودهم بإحدى الشقق السكنية بمحافظة العقبة الأردنية، وقامت القوات الأمنية بتحويلهم إلى مركز أمن المدينة في العقبة للتحقيق معهم في حادث الاعتداء على العامل المصري خالد سيد عثمان، وتحويل القضية للمدعي العام لتأخذ مجراها القانوني.

وفي عمان أكد وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) «احترام المملكة للضيوف العرب المقيمين على ارضها»، مشيراً الى ان «هناك ضمانات تمكن أي شخص من اللجوء الى القضاء العادل النزيه».

وأكد مصدر في وزارة الداخلية الأردنية أن «قوات الأمن ألقت القبض على جميع الأشخاص الذين اعتدوا على العامل المصري وأحالتهم الى القضاء لاتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم». وأضاف المصدر في تصريحات لبترا ان «الدولة الأردنية بجميع أجهزتها ومؤسساتها لا تسمح بتجاوز القانون او التطاول عليه من اي جهة كانت». وبحسب موقع الاخبارية الأردنية فان الاعتقال طال أشقاء النائب.

من جهته، قال القنصل المصري في العقبة أحمد رياض للصحيفة إن «وزارة الخارجية والسفارة المصرية والقنصلية تتابع باهتمام ما جرى»، مشيراً الى انه «واثق بالقضاء الأردني العادل والأجهزة الأمنية باسترداد حق العامل المصري المعتدى عليه».

ونُشر مقطع مصور يظهر فيه النائب الأردني مع أشقائه وهم يصفعون عاملاً مصرياً ويوجهون له ألفاظاً مهينة وخادشة للحياء في أحد مطاعم العقبة. وتسبب المقطع في حالة غضب كبيرة لدى الشعب المصري، ودخل الإعلام المصري على خط القضية بقوة وتم بث العديد من البرامج، بعدما طالبت السفارة المصرية في عمان رئاسة النواب بإجراء تحقيق مفصل في حادثة الاعتداء.

على الصعيد ذاته، سادت حالة من الغضب والاحتجاج مواقع التواصل الاجتماعي، ودشّن مدونون ومغردون عرب «هاشتاق» للاحتجاج على واقعة الضرب، تحت وسم «نائب أردني يضرب عامل مصري»، وأكد الكثير من المغردين أن العلاقات الطيبة بين الشعبين لن تتأثر بهذا الفعل الأحمق.

ونشر مغردون أردنيون مناشدة لملك الأردن بأخذ حق العامل المصري وعقاب النائب وشقيقيه على جرمهم، فيما غرد آخرون بالتأكيد على أن الواقعة لا تمثل سوى فاعلها.

على الجانب الآخر، غرد المصريون بعبارات الشكر لمشاعر الشعب الأردني والتأكيد على الثقة بأن الواقعة لا تمثل كل الشعب الأردني.

ويظهر في الشريط أمده نحو دقيقة واحدة شخص يتحدث الى العامل المصري قبل أن يقوم ثلاثة أشخاص آخرين بالاعتداء عليه بالضرب من دون أن يحرّك ساكناً. وقال العامل خالد السيد عثمان ويعمل في المملكة منذ 12 عاماً، إنه «تفاجأ بقيام مجموعة من الأشخاص بالاعتداء عليه وضربه بطريقة وحشية أدخلته أحد مستشفيات المدينة»، مشيراً الى أن سبب الاعتداء هو تأخر تسليم وجبة طعام كان طلبها أحد الأشخاص قبل يوم من الحادث.

إشادة

أشاد اتحاد أبناء مصر في الخارج، بمبادرة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، باتخاذ الإجراءات الحاسمة حول الواقعة الخاصة بالعامل المصري خالد عثمان. وأكد بيان صادر عن الاتحاد أن المبادرة أثلجت صدور كل أعضاء الاتحاد في جميع أنحاء العالم، حيث اعتبروا هذه المبادرة ترسيخاً للمفاهيم الإنسانية، التي يؤكد الملك عبد الله ضرورة تأصيلها في المجتمع الأردني. وأشار البيان إلى أن الشكر والتقدير موصولان لقرينة عاهل الأردن الملكة رانيا، التي بادرت بتقديم العون للعامل المصري، عبر رعايته طبياً.