للحروب أهداف واضحة ونتائج مرجوة أما حروب الحوثيين وحليفهم المخلوع صالح لم تكن إلاّ حرب حقد وعبث لا أهداف لها ولا نتيجة، هكذا بدأ الخبير العسكري العميد الركن المتقاعد في الأمن اليمني علي صالح أبو شامة حديثه مع «البيان».

وقال الخبير العسكري اليمني إن الحوثيين خاضوا عدة حروب والآن يخوضون حربهم الأخيرة بتوجيه خارجي تكشفت ملامحه للشعب اليمني ودول مجلس التعاون الخليجي من خلال توجيه هذه المجاميع التي زرعها في جسم الأمة نظام الفقيه في إيران بهدف زعزعة استقرار شعوبنا ونشر أفكار غريبة دون أن يدرك نظام إيران أنه لن يستطيع التحكم بمصائر أمم وشعوب وقبائل عربية أصيلة لها تاريخ مجيد في الذود عن العقيدة والدين، لذلك فإن هذه الحرب ستكون خاسرة للطرف المعتدي وسيمنى بهزيمة نهائية في اليمن وغيره وتتحطم آمال هذه القوى على صخرة صمود الشعب اليمني وحلفائه.

معركة مأرب الفاصلة

ويقول الخبير العسكري إنه من المعروف أن مأرب تسكنها قبائل عربية أصيلة وقوية، في مقدمتها قبيلة مراد وعبيده وجهم والجدعان والأشراف وغيرها، وهذه القبائل العربية لا يمكنها أن تقبل أو تحتضن أي فكر دخيل أو غازٍ يريد التحكم بمصائر أبناء هذه القبائل.

ويوضح أن المحافظة يحدها من الشمال الجوف ومن الجنوب شبوة والبيضاء ومن الشرق حضرموت وشبوة ومن الغرب صنعاء وتبعد هذه المحافظة عن صنعاء 173 كيلومتراً تقريباً . ويؤكد هنا أن مأرب هي المنطقة المؤهلة لخوض معركة صنعاء الفاصلة من حيث إنها الأقرب إلى صنعاء، ولكنه اعتبر مسألة حسم المعركة فيها وتأمينها من الحوثيين والخونة الذين يظهرون بين الحين والآخر داخل هذه المحافظة يتطلب بعض العمليات النوعية داخل وخارج محافظة مأرب.

عمليات داخل المحافظة

ويرى أبوشامة أنه بعد أن تحققت انتصارات عظيمة وكبيرة للمقاومة الشعبية والجيش الوطني وقوات التحالف العربي المسنودة بقوة ضاربة في الميدان في كثير من الجبهات ومنها تحرير منطقة سد مأرب فبعد سد مأرب يجب التوجه إلى تحرير صرواح التي تعتبر رأس الحربة لتحرير الجوف وصنعاء وصعدة وكذلك تأمين كافة المناطق المحررة وفي نفس الوقت التوجه إلى جنوب المحافظة لتحرير منطقة حريب.

عمليات خارج المحافظة

وأوضح الخبير العسكري أنه في محيط محافظة مأرب توجد مناطق لاتزال تحتلها مليشيات الحوثي وصالح وخاصة في محافظة شبوة الجنوبية منها منطقة بيحان «فتحرير منطقة بيحان مهم للغاية لكونها تعتبر في الخلف أو في مؤخرة قوات الجيش الوطني وقوات التحالف العربي وحتى نتجنب المهاجمة من الخلف». وأضاف إن تحرير المناطق الجنوبية لمحافظة مأرب يعتبر أيضاً منطلقاً لتحرير البيضاء ورداع وذمار إذا ما تم تحرير منطقة حريب بمأرب وبيحان بشبوة.

مراحل العمليات

وتحدث أبو شامة عن المراحل التي يتوقعها خلال العمليات العسكرية بعد تحرير مأرب، معتبراً أولها تأمين كافة المدن في محافظة مأرب. وثانيها تحويل مدينة مأرب وصرواح وبيحان إلى مركز عملياتي للجيش الوطني والمقاومة الشعبية وقوات التحالف العربي. وثالثها تحشيد قبائل مأرب في دخول معركة الجوف ومعركة صنعاء الفاصلة وكذلك الدفع في تحرير البيضاء ورداع وذمار.

حصار

نوه الخبير العسكري علي صالح أبو شامة بتقدم قوى المقاومة الجنوبية والجيش الوطني وقوات التحالف في تحرير باب المندب ومساندة المقاومة الشعبية والجيش الوطني في تعز لتحريرها وكذلك الدفع في المقاومة الشعبية والجيش الوطني بالاتجاه من جنوب صنعاء لتحرير المخا والحديدة. وأكد أنه ومن هذا المنطلق ستكون صنعاء محاصرة من جميع الجهات وستسقط دون خسائر باهظة أو تستسلم بعد أن يتم تقطيع كافة أوصالها من مختلف الاتجاهات وفي هذه الحالة فإن أبناء المناطق التي ستحرر سيندفعون باتجاه صنعاء لدك أوكار الحوثة وصالح وعندها سيكون النصر قريباً.