طالبت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وبريطانيا بجانب فرنسا وألمانيا وقطر وتركيا، روسيا بوقف هجماتها على المعارضة والمدنيين السوريين، والتركيز على مكافحة تنظيم «داعش».

وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن حكومات المملكة العربية السعودية والدول الست أعربت في بيان صحافي مشترك صدر من نيويورك الليلة قبل الماضية، عن قلقها العميق إزاء الحشود العسكرية الروسية في سوريا وخاصة الغارات الجوية التي تشنها القوات الجوية الروسية في حماة وحمص وإدلب والتي أدت إلى سقوط ضحايا في صفوف المدنيين ولم تستهدف تنظيم داعش. وأضاف البيان أن هذه الأعمال العسكرية تشكل مزيداً من التصعيد ولن تحقق سوى تأجيج التطرف والتشدد. وطالب البيان روسيا بوقف هجماتها على المعارضة السورية والمدنيين فوراً، وتركيز جهودها على مكافحة «داعش».

كاميرون

ودعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون روسيا إلى «تغيير موقفها» في سوريا، حيث تشن ضربات جوية منذ الأربعاء وأعلنت للتو تكثيف الحملة.

وصرح كاميرون عبر بي.بي.سي: «أقول لهم (الروس) غيروا موقفكم، انضموا إلينا لمهاجمة (تنظيم) داعش لكن اعترفوا بأنه إن أردنا منطقة مستقرة فإننا بحاجة لزعيم آخر غير الأسد».

وأردف القول: «بصورة مأسوية جرت معظم الضربات الجوية الروسية كما لاحظنا حتى الآن في مناطق بسوريا لا يسيطر عليها تنظيم داعش بل معارضون آخرون للنظام». وأضاف «أنهم يدعمون الجزار الأسد وهو خطأ مريع بالنسبة لهم وبالنسبة للعالم. ذلك سيجعل المنطقة أكثر اضطراباً وسيقود إلى مزيد من التطرف وتصاعد الإرهاب».

وتأتي هذه التصريحات في وقت قررت المملكة المتحدة مضاعفة أسطول طائراتها من دون طيار، وإبدال عشر (طائرات) «ريبر» بعشرين «بروتيكتور» مجهزة بتكنولوجيا أكثر تطوراً. وقال كاميرون لصحيفة صاندي تلغراف الصادرة إن هذه الطائرات الجديدة من دون طيار إضافة إلى معدات جديدة لقواتها الخاصة ستسمح للبلاد بأن تكون «في جهوزية لمواجهة أي خطر على أمنها الوطني».

وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إنه ليس بوسع روسيا التصدي لمقاتلي «داعش» في سوريا ودعم الرئيس السوري بشار الأسد في الوقت نفسه. وأضاف «دعم روسيا له سيدفع بالمعارضة السورية إلى أحضان التنظيم ويعزز قوى الشر التي يقول بوتين إنه يريد هزيمتها».

تجنّب المدنيين

من جانبه، قال رئيس وزراء فرنسا مانويل فالس إن روسيا «يجب ألا تخطئ الأهداف» بضرب منظمات غير «داعش». وشدد على أنه «يجب ضرب الأهداف الجيدة وتحديداً داعش».

لكن في برلين واصلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التعبير عن مواقف متبدلة من نظام الأسد. وقالت لمحطة إذاعية ألمانية إن الجهود العسكرية ضرورية لكنها لن تضع نهاية للحرب. وأضافت «فيما يتعلق بسوريا فقد قلت للمرة الأولى: سنحتاج لجهود عسكرية لكن الجهود العسكرية لن تجلب الحل.. نحتاج إلى عملية سياسية». وأضافت أن من الضروري إشراك نظام بشار الأسد في المحادثات.واعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن حملة موسكو في سوريا «غير مقبولة» محذراً بأن روسيا «ترتكب خطأ جسيماً».