أعرب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عن اسفه لكون التدخل العسكري الروسي في سوريا لا يهدف سوى لمساعدة رئيس النظام السوري بشار الأسد الذي وصفه بأنه «سفاح». وصرح كاميرون: «من الواضح أن روسيا لا تميز بين تنظيم داعش ومجموعات المعارضة السورية المشروعة. وعليه فهي تساعد الأسد السفاح وتزيد من تعقيد الوضع». وأضاف إن «العالم العربي محق تماماً في التنديد بالتدخل الروسي».
بدوره، صرح وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون ان واحدة فقط من كل عشرين ضربة لسلاح الجو الروسي في سوريا تستهدف مقاتلي «داعش». وقال فالون لصحيفة «ذي صن» البريطانية إن الاستخبارات البريطانية لاحظت أن خمسة في المئة من الضربات الروسية استهدفت مقاتلي التنظيم وان معظم الغارات «قتلت مدنيين واستهدفت المعارضة المعتدلة لنظام الأسد». وأضاف إن التدخل الروسي ادى إلى مزيد من «تعقيد» الوضع.
وتابع: «نقوم بتحليل المواقع التي تجري فيها الضربات كل صباح (...) معظمها ليس إطلاقاً ضد تنظيم داعش». وقال الوزير البريطاني إن «العناصر المتوفرة لدينا تؤكد انهم يطلقون الذخائر غير الموجهة على قطاعات يرتادها مدنيون مما يؤدي إلى مقتل مدنيين وانهم يطلقون ذخائر على قوات الجيش السوري الحر الذي يقاتل الأسد».
وأضاف إن روسيا «تدعم الأسد وتطيل المعاناة». كما قال فالون إن الحكومة ستطلب تمديد مشاركة بريطانيا في الحملة الجوية ضد «داعش»، مؤكداً انه «من الخطأ أخلاقياً عدم ضرب التنظيم في سوريا. وأردف أن «ضرب التنظيم يسمح بالوقاية من تهديد هجمات على الأرض البريطانية ولا يمكننا أن نترك ذلك للطيران الفرنسي او الأسترالي او الأميركي». وتشارك لندن حاليا في قصف «داعش» في العراق فقط.