في بادرة توافق نادرة، أعلنت المعارضة السورية بشقيها السياسي والعسكري رفض خطة وضعها مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا في يوليو الماضي.

وفي مثال نادر على التوافق بين المكون السياسي والعسكري للمعارضة السورية، حمل بيان توقيع المكتب السياسي لجماعات مسلحة في الشمال وجماعات مدعومة من الولايات المتحدة مثل «الفرقة 101». وأكد البيان الذي وقعت عليه جماعات معارضة أن «تشكيل هيئة الحكم الانتقالية هي عملية انتقال للسلطة كاملة لا مكان فيها لبشار الأسد ورموز وأركان نظامه». كما أفاد بيان للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية: «نعتبر أن مجموعات العمل بصيغتها الحالية والآليات غير الواضحة التي تم طرحها توفر البيئة المثالية لإعادة إنتاج النظام».

وأضاف إن الخطة تجاهلت «معظم» قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بشأن سوريا بما في ذلك القرارات التي تنص على التخلص من الأسلحة الكيماوية السورية والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.

وصدر البيان بعد أن عقد الائتلاف اجتماعات في اسطنبول الأسبوع الماضي لمناقشة خطط دي ميستورا. وذكر مصدر شارك في المفاوضات السورية أن المعارضة نددت ببدء الضربات الجوية الروسية في سوريا.

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه إنه يرجح تأجيل إعلان عن اجتماع للمجموعات في منتصف أكتوبر. وكان مبعوث الأمم المتحدة كشف في يوليو الماضي عن فكرة دعوة الأطراف المتحاربة إلى تشكيل أربع مجموعات عمل بقيادة الأمم المتحدة لبحث كيفية تنفيذ خريطة طريق من أجل السلام في ضوء عدم استعداد الجماعات لإجراء محادثات سلام رسمية. وقال دي ميستورا حينها إن مجموعات العمل قد تكون خطوة باتجاه «وثيقة إطار عمل سورية» تمهد الطريق أمام هيئة حكم انتقالية وإجراءات للحوار الوطني وعملية وضع مسودة دستور وقضايا العدالة الانتقالية. يشار إلى أن وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم أعلن أن النظام مستعد للمشاركة في مبادرة دي ميستورا لكنه قال إن أي نتيجة ستخرج بها المبادرة لن تكون ملزمة.