اعلنت تونس مساء أمس رفع حالة الطوارىء التي اعلنتها في يوليو الماضي بعد بضعة ايام من الاعتداء الدامي في مدينة سوسة والذي تبناه تنظيم داعش، وفيماشن الجيش هجوماً عنيفاً بالطيران والمدفعية الثقيلة على عدد من مناطق بجبال ورغة بولاية الكاف «شمال غرب» ، حذّر وزير الدولة بوزارة الداخلية المكلف بالملف الأمني رفيق الشلي من مساعي لنسج تحالف بين «داعش» و«بوكو حرام» لنسف الاستقرار في بلاده.

وأعلنت تونس مساء أمس رفع حالة الطوارىء بعد بضعة ايام من الاعتداء الدامي في مدينة سوسة والذي خلف 38 قتيلا.

وقالت الرئاسة في بيان مقتضب إن «حالة الطوارىء التي اعلنت في الرابع من يوليو الماضي ومددت في 31 منه تنتهي في الثاني اكتوبر».من ناحيته أكد الناطق باسم الرئاسة معز سيناوي ان حالة الطوارىء «مددت لشهرين وهذه الفترة تنتهي» منتصف ليل الجمعة-السبت.

مخطط

في سياق آخر، قال الناطق الرسمي باسم الجيش باحسن الوسلاتي، إن وحدات عسكرية برية وجوية قامت بعد عمليات القصف بتمشيط المنطقة، موضحاً أن تلك العمليات تأتي في إطار تعقب المجموعات الإرهابية المتحصنة بالجبال. وأوضح أن دورية للجيش رصدت أشخاصاً بالمنطقة الحدودية العازلة بولاية تطاوين، كانوا بصدد اجتياز الحاجز الترابي على الحدود مع ليبيا سيراً على الأقدام.

وأضاف الوسلاتي أن دورية الجيش تمكنت من القبض على هؤلاء الأشخاص بعدما اجتازوا الحاجز ودخلوا التراب التونسي، مشيراً إلى أنهم أفادوا بأنهم رعاة إبل تشاديين تاهوا في الصحراء، مع الإشارة إلى أنه لم يتم العثور معهم على أية إبل، فيما تم تسليم الموقوفين الثلاثة إلى مركز الحرس الحدودي بمنطقة أم القرصان لاستكمال التحقيقيات.

وذكرت مصادر أمنية تونسية أن الوحدات الأمنية كانت لديها معلومات استخباراتية منذ نحو ثلاثة أشهر تقريباً تؤكد أن تنظيم داعش يخطط لعمليات في تونس عن طريق جنسيات إفريقية تنتمي لتنظيم بوكوحرام الذي انتقل إلى ليبيا وعناصره مستقرة حالياً بسرت حسب اتفاقه مع «داعش».

تسلل

من ناحيتها أكدت مصادر ليبية مطلعة لـ«البيان» أن القوات المساندة للجيش الليبي في المنطقة الغربية نجحت في الإطاحة بعشرات العناصر الإرهابية في مناطق كانت تحت سيطرة ميلشيات فجر ليبيا، وأكدت التحقيقات أنها كانت تستعد للتسلل إلى الأراضي التونسية لتنفيذ عمليات نوعية بينما قالت تقارير إعلامية محلية إن «داعش» خطط لتفجير عدد من المساجد والمقرات الأمنية الحساسة بولايات الجنوب التونسي.