رغم التوجه الذي تحاول القيادة السياسية في مصر انتهاجه من خلال الدفع بدماء شابة تدريجيًا في عروق الدولة المصرية، التي انتشر الشيب بكثير من مؤسساتها فكرًا وأداء، إلا أن تباينًا واسعًا قد أثير حول فرص الشباب في الانتخابات التشريعية المقبلة.

 

ويأتي ذلك في الوقت الذي تبرز العديد من الشواهد التي تشير إلى أن فرص الشباب تحت قبة البرلمان المقبل، لن تكون على قدر ذلك الطموح بأن يكون للشباب تواجد أكثر تأثيرًا من خلال مشاركتهم في الحياة البرلمانية، لا سيما عقب قيام ثورتين كان للشباب نصيب الأسد في المشاركة بهما.

 

سخط وانتقاد

 

ووفق الدستور فإن حصة الشباب في مقاعد البرلمان على القوائم لا تتعد الـ16 مقعدًا، وهو الأمر الذي أثار سخط وانتقاد الشباب وعددًا من القوى السياسية التي تتضامن مع فكرة تمكين الشباب وحقهم في تمثيل برلماني بنسبة أعلى، حيث لم تكن هذه النسبة مرضية بأي حال من الأحوال لا سيما أنها في ظل الأوضاع الحالية على الساحة الانتخابية تجعل من الصعب أن يتوقع أحد أن يكون للشباب نسبة مرضية تحت قبة البرلمان من خلال الرهان على مقاعد الفردي.

 

مقاعد فردية

 

وتكمن المشكلات التي تواجه الشباب المستقلين على صعيد المقاعد الفردية، في سيطرة المال السياسي وتحكم النفوذ والعصبيات في العملية الانتخابية، وهو ما يجعل يقف عائقًا أمام الشباب محدودي الإمكانات المادية، التي لا يستطيعون أن يغطوا تكاليف الحملات الانتخابية في مواجهة ذلك الإنفاق المفتوح من قبل مرشحي رجال الأعمال، وذلك بحسب ما أشار إليه مؤسس جبهة شباب الجمهورية الثالثة، طارق الخولي.

 

عراقيل وتعنت

 

فيما لم يختلف الحال كثيرًا على صعيد المرشحين الشباب الحزبيين، فهم أيضا يواجهون عددًا من العراقيل التي تتمثل في تعنت رؤساء الأحزاب في عدم الدفع بهؤلاء الشباب، وتمكن روح الأنانية وسيطرة قيادات الحزب على فرص الترشح من دون عن غيرهم من الشباب الذي يُعامل بصورة هامشية في معظم الأحزاب المصرية.

 

ومن جانبه، أشار رئيس اتحاد شباب مصر أحمد حسني، إلى أن فرص الشباب تحت قبة البرلمان المقبل لن على قدر التوقعات والآمال، ولن يكون معبرة عن الشباب ودوره، متوقعًا أن تكون النسبة نحو 5% من إجمالي مقاعد البرلمان للشباب.

فيما رأى مراقبون، أن قلة فرص الشباب في برلمان 2015، قد يكون أمرًا يصب في صالح الشباب أنفسهم، لا سيما أن معظم الشباب ليس لديهم الخبرة الكافية للعمل السياسي والعام، حيث عمد نظام ما قبل ثورة 25 يناير 2011 لتجريف عقول الشباب وإبعادهم عن العمل السياسي من خلال ممارسة ضغوط أمنية عليهم.