أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي محيط نابلس في الضفة الغربية منطقة عسكرية مغلقة حتى إشعار آخر على خلفية مقتل مستوطنين اثنين قرب بلدة بيت فوريك شرق المدينة. وذكر مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس أن الضفة الغربية وبالأخص محيط نابلس كان مسرحاً لاعتداءات المستوطنين على الطرق الرئيسية والطرق المحيطة بالمدينة، والتي بدأت من الاعتداء على منازل المواطنين في بلدتي حوارة، وبورين حيث سجلت 8 حالات اعتداء على المنازل مع حالة حرق في متنزه ببلدة حوارة.
وكان دغلس قدر وجود نحو 200 حالة اعتداء على سيارات الفلسطينيين في الطرق المحيطة بنابلس والشوارع الرئيسية القريبة من الحواجز.
وهاجم مستوطنون منزل فلسطيني وأحرقوا سيارته في بلدة بيتللو غرب رام الله، كما صرح رئيس بلدية البلدة هشام بزار، مضيفاً إن «مستوطنين هاجموا منزلاً على أطراف القرية وقاموا بإحراق سيارة تابعة لصاحب المنزل وكتبوا شعارات معادية على المنزل». ومن الشعارات التي كتبها المستوطنون بالعبرية «الانتقام قادم».
مهاجمة مركبات
واحتشد عشرات المستوطنين على مدخل بلدة سعير قرب الخليل جنوب الضفة لتنفيذ اعتداءات على منازل الفلسطينيين وقاموا بمهاجمة المركبات حيث تصدى عشرات من سكان المنطقة للمستوطنين الذين قامت قوات الاحتلال بحمايتهم، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت على الشبان الفلسطينيين.
وفي قلقيلية شمال الضفة احتشد عشرات المستوطنين قرب قريتي جيت وإماتين وأغلقوا الشارع الرئيس الواصل بين مدينتي نابلس - قلقيلية، في حين احتجزت قوات الاحتلال عشرات الفلسطينيين والمركبات ومنعتها من المرور.
كما أصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق وإغماء متفاوتة خلال مواجهات مع قوات الاحتلال على المدخل الشمالي لبلدة سنجل قرب رام الله. وقال شهود عيان إن جنود الاحتلال اشتبكوا مع أهالي المنطقة الذين هبوا للدفاع عن البلدة بعد احتشاد المستوطنين. وأضاف الشهود إن قنابل الغاز طالت عدداً من المنازل بشكل مباشر ما أدى إلى وقوع حالات اختناق عديدة.
حرق وتخريب
وفي بلدة حوارة قرب نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة استطاع أهالي البلدة منع امتداد النيران التي أشعلها المستوطنون بشكل متعمد في محيط احد المتنزهات. وقالت مصادر فلسطينية إن المستوطنين أشعلوا النيران في المنطقة، ما تسبت بحرق أشجار ومزروعات وإن تدخل الأهالي ساهم في الحد من انتشار النيران. كما اعتدى مستوطنون بإلقاء الحجارة على مركبات الفلسطينيين المارة بمحاذاة مستوطنة «بيت إيل» المقامة على أراضي رام الله.
ويقوم جيش الاحتلال وأجهزة استخبارات الاحتلال بعملية بحث واسعة من أجل العثور على منفذي عملية قتل المستوطنيْن. وكان الناطق باسم الجيش الكولونيل بيتر ليرنر أعلن الليلة قبل الماضية أن الزوجين ايتام ونعامة هينكين من سكان مستوطنة نيريا قرب رام الله قتلا عندما كانا في سيارتهما ليلاً.
واعتقلت قوات الاحتلال فجر أمس، ستة أطفال من بلدة تقوع قرب بيت لحم، بعد دهم منازل ذويهم وتفتيشها.

