يبحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي غداً الأحد، ملفات الإرهاب والأزمة الليبية بجانب العلاقات الثنائية مع نظير التونسي الباجي قائد السبسي الذي يصل القاهرة في مفتتح جولة عربية تشمل المملكة العربية السعودية والأردن في وقت تشهد القاهرة تكثيفاً أمنياً كبيراً مع انتظام الحملات الدعائية للانتخابات النيابية المقررة منتصف الشهر الجاري، وفيما شهدت العمليات العسكرية وأحداث الشغب انحساراً بائناً على جميع الصعد، إذ شهدت سيناء معقل الجماعات الإرهابية في مصر هدوءاً واضحاً خلال الأسبوع المنصرم.

وفي الأثناء يبدأ الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي غداً بزيارة إلى مصر، تستغرق يومين حسب ما أعلنه الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية التونسية، معز السيناوي.

وكشف السيناوي أن زيارة السبسي لمصر تم الاتفاق عليها وبرمجتها منذ اللقاء الذي جمع بين السيسي ونظيره التونسي في القمة الأفريقية الأخيرة بأديس أبابا.

وأكد السيناوي أن الرئيس التونسي، وبعد زيارة مصر، سيقوم بزيارة إلى الأردن ثم إلى السعودية، بعد تلقيه دعوة رسمية من الملك سلمان مؤخراً، وفق السيناوي، الذي شدد على أن هدف هذه الزيارات هو تدعيم العلاقات مع الأشقاء.

حملات دعائية

إلى ذلك، بدأت المعركة الانتخابية في مصر تسلك طريقها نحو الاشتعال، لا سيما مع بدء الحملات الدعائية رسمياً ومحاولة كل قائمة أو مرشح فردي اقتناص تلك الفرصة للترويج عن نفسه والتيار السياسي الذي يمثله، أملًا في حجز مقعده داخل البرلمان القادم.

ورصدت «البيان» حجم المخصصات المالية، التي اعتمدتها أبرز القوائم الانتخابية على الساحة السياسية الانتخابية في الوقت الراهن، حيث أكدت تلك الأحزاب والائتلافات السياسية التزامها بما أقره القانون في مواده المنظمة لعملية الدعاية الانتخابية.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات قد حددت يومي 18 و19 أكتوبر المقبل لبدء المرحلة الأولى الانتخابية، بينما يوما 22 و23 نوفمبر المقبل بداية للمرحلة الثانية من المعركة الانتخابية، كما أعلنت أنه سيشارك 2573 مرشحاً في المرحلة الأولى من الانتخابات.

تعزيزات عسكرية

من ناحيتها، دفعت أجهزة الأمن بتعزيزات مكثفة لشوارع القاهرة والمدن الرئيسة لتأمين العملية الانتخابية وفقاً للخطة المعلنة من قبل وزارة الداخلية وكانت الأجهزة فضت أمس تظاهرة محدودة لعناصر من الإخوان في ميدان الحصري بأكتوبر، حيث أطلقوا الخرطوش على قوات فض الشغب دون إصابات. وفرقت قوات الأمن مسيرة بقنابل الغاز المسيل للدموع بعد أن قطع المشاركون فيها الطريق في ميدان الحصري، وحاولوا إثارة الشغب. وفي سياق ذي صلة كشف مصدر عسكري رفيع عن انحسار العمليات الإرهابية التي تقوم بها جماعة الإخوان المسلمين على مستوى الجمهورية، ونقلت تقارير صحافية محلية عن المصدر قوله إن الأسبوع الماضي شهد تراجعاً بائناً في محاولات الإخوان إثارة الشغب بالتزامن مع هدوء على كامل تراب سيناء، التي كانت تشهد في ما مضي محاولات يومية من قبل الإرهابيين للهجوم على نقاط التجمع العسكري.