شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة في الاجتماع الوزاري التنسيقي لمنظمة التعاون الإسلامي والاجتماع رفيع المستوى الذي دعا إليه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول تعزيز التعاون بشأن الهجرة واللاجئين في منظور أجندة التنمية الجديدة، واللذين بحثا مختلف القضايا، حيث أكد معالي عبدالله بن محمد سعيد غباش وزير دولة وأحمد الجرمن مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية مواقف الدولة من مختلف القضايا الملحة.

وأكدت دولة الإمارات أن التأخير في حل القضية الفلسطينية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية هو المتسبب الرئيسي في التهديدات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط.

جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى به معالي عبدالله بن محمد سعيد غباش وزير دولة أمام الاجتماع الوزاري التنسيقي لمنظمة التعاون الإسلامي الذي عقد أول من أمس بمقر الأمم المتحدة بنيويورك على هامش انعقاد الدورة الــ 70 للجمعية العامة.

واعتبر معالي غباش خلال البيان أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وعدم إيجاد التسوية العادلة للقضية الفلسطينية، من الأسباب الجوهرية التي تهدد أمن واستقرار المنطقة وتتيح المجال للجماعات المتطرفة لاستغلال الأوضاع والتأثير على الشباب لتنفيذ أجنداتها التدميرية.

ضد الإرهاب

وشدد على أهمية تركيز عمل منظمة التعاون الإسلامي على توحيد الجهود الدولية والإقليمية لوقف الجرائم البشعة التي ترتكبها المنظمات الإرهابية وتجفيف منابع تمويلها، وتطرق لجهود الإمارات في إطار التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش.

وجدد موقف الدولة المؤكد ضرورة صون وحدة تراب اليمن واستقلاله، مشدداً على أهمية امتثال المتمردين الحوثيين للقرارات الدولية عبر سحب ميليشياتها من المدن وتسليم الأسلحة الثقيلة للسلطة الشرعية وعدم إعاقة عمليات الإغاثة.

وأعرب عن دعم الإمارات الكامل لمخرجات الحوار لإنهاء الأزمة اليمنية تحت رعاية الرئيس عبد ربه منصور هادي. وأكد التزام الإمارات مواصلة تقديم كل أشكال الدعم للشعب اليمني. وقال إن المبادرات المتواصلة التي تتبناها الإمارات قيادة وحكومة وشعباً تجاه الأشقاء في اليمن تجسد إيمانها التام بأن الوقوف إلى جانب اليمن ليس خياراً بل ضرورة.

وأعرب معالي غباش عن بالغ قلق الإمارات إزاء استمرار تفاقم الأزمة السياسية في هذا ليبيا وانتشار خطر التطرف والإرهاب.

الهجرة واللجوء

في غضون ذلك، أكدت دولة الإمارات أن التعامل مع تحديات الهجرة واللجوء يجب أن ينطلق من مبدأ التصدي للأسباب المؤدية لها وهي الفقر والصراعات والتطرف العنيف ونشر مبادئ التسامح والاعتدال واحترام السيادة.

جاء ذلك خلال مشاركة الإمارات في اجتماع دعا إليه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول تعزيز التعاون بشأن الهجرة واللاجئين.

وأدلى أحمد الجرمن مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية ببيان الدولة أكد خلاله أن هذه المرحلة تتطلب الحاجة الماسة لمناقشة الأسباب الجذرية لتضاعف أعداد المهاجرين وتفاقم أزمة اللاجئين.

التزام

وأكد الجرمن أن الإمارات ملتزمة بمسؤولياتها الإنسانية والتنموية الدولية، وأشار إلى أنه ونظراً لما توفره الدولة من بيئة عمل وفيرة وتمسكها بمبادئ الاعتدال والتسامح فقد أصبحت من أكثر الدول جاذبية للعمالة الوافدة من جميع أنحاء العالم.

أسوأ أزمة

وقال إن الإمارات وانطلاقاً من التزامها الإنساني وبالتعاون مع مجلس التعاون تعمل على توفير المساعدات للأشقاء السوريين، مشيراً إلى أنه منذ 2011 استقبلت دول المجلس حوالي 2.8 مليون سوري، واستقبلت الإمارات أكثر من 100.000 منهم.

250000

لفت أحمد الجرمن مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية إلى أن عدد السوريين في الإمارات يبلغ 250 ألفاً، وقدمت الدولة أكثر من 600 مليون دولار كمساعدات إنسانية وتنموية للسوريين بما في ذلك للاجئين، وكجزء من مساعدات تقوم الدولة بتمويل مخيم مريجيب الفهود للاجئين في الأردن.