تقدمت مملكة البحرين بشكوى رسمية الى الأمم المتحدة ضد ايران وانتهاكاتها السافرة واستمرار تدخلها المرفوض في الشأن الداخلي للمملكة التي تلتزم التزاما تاما بمبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل، في حين أكد مسؤول بحريني أن ضبط الأسلحة في بلاده يؤكد السعي إلى مآرب توسعية.

 

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن وزير خارجية المملكة الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة أكد خلال اللقاء مع أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون أن إيران هي التي اختارت وتمادت في طريق التصعيد في محاولة منها لبسط سيطرتها على دول الجوار من خلال استمرار التدخل في الشؤون الداخلية واستغلال الفئات المتطرفة وإيواء الهاربين من العدالة وفتح المعسكرات لتدريب المجموعات الإرهابية وتهريب الأسلحة والمتفجرات ما أدى إلى تعرض المواطنين والمقيمين ورجال الأمن للاستهداف والقتل والغدر والأعمال الإجرامية التي راح ضحيتها حتى الآن 16 رجل أمن وثلاثة آلاف من المصابين.

وأوضح الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة لأمين عام الأمم المتحدة أن مملكة البحرين لم تجد من سبيل إلا باتخاذ قرار سحب سفير المملكة المعتمد لدى الجمهورية الإيرانية الإسلامية واعتبار القائم بأعمال السفارة الإيرانية لدى المملكة شخصا غير مرغوب فيه وذلك لتعزيز أمن المملكة وسلامة شعبها وحماية مصالحها.

ونوه إلى أن المملكة ما تزال حريصة على إعادة العلاقات لوضعها الطبيعي ولكن بعد أن تتخذ إيران خطوات إيجابية ملموسة وأن تكف عن ممارساتها وتدخلها في الشأن البحريني وتلتزم بمبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل.

 

لقاء سفراء

 

وبالتوازي، أطلع وكيل وزارة الخارجية البحريني عبدالله عبداللطيف عبدالله رؤساء بعثات الدول ورؤساء بعثات الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن المعتمدة لدى البحرين على أبعاد ما أعلنت عنه السلطات الأمنية بالبحرين من العثور على كميات كبيرة من المواد الشديدة الانفجار ومواد كيميائية، وعدد من العبوات المتفجرة الجاهزة للاستخدام.

وأكد عبداللطيف للسفراء خلال اجتماعه معهم أن هذا المخزون الهائل من الأسلحة والمتفجرات يعكس بطبيعة الحال حجم المخطط الذي يحاك ضد البحرين والمنطقة ويؤكد تورط جهات كثيرة في تنفيذه واستمرار جهات خارجية في التدخل في الشؤون الداخلية والعبث بأمن واستقرار المنطقة لتحقيق مآرب توسعية والهيمنة على مقدرات دولها وتوجيه بوصلة اختياراتها على نحو ما يحقق أطماعها.

وقال وكيل وزارة الخارجية إن ما تم الكشف عنه من مخبأ للمتفجرات وورشة لتصنيع القنابل المحلية الصنع بقرية وسط منطقة مأهولة بالسكان يؤكد الخطورة الفائقة للوضع ليس في البحرين، بل في المنطقة بأسرها إذ إن ما يحدث في المملكة لا ينفصل عما يحدث خارجها من أحداث بالغة الخطورة وشديدة التأثير على مستقبل أمن وشعوب المنطقة.

 وأكد أن ما يحدث يؤكد أن هناك دولاً تسير باتجاه مناقض لأمن المنطقة ولا يحقق السلم فيها ويعكس إصرارًا على بث الفرقة والتوتر ونهجًا في العمل المذموم ضد كل ما فيه صالح أبناء شعوب المنطقة ووضع العراقيل والعقبات أمام تحقيق آمالها وتطلعاتها في التنمية والرخاء.