تواصل ميلشيا الحوثي انتهاكاتها لكل حقوق الإنسان في اليمن، وهي الانتهاكات التي طالت الجميع بلا استثناء، حيث قتلوا أكثر من ثلاثة آلاف مدني خلال العام الماضي وفق آخر الإحصائيات، من بينهم أطفال ونساء وإعلاميون، فضلًا عن عمليات الاحتجاز والاعتقال والممارسات القمعية الإرهابية التي يقومون بها.
وتواصل ميلشيا الحوثي باليمن تلك الانتهاكات، وسط محاولات من جانبها للترويج إلى أنباء مخالفة للحقائق، وذلك عبر محاولاتها لتكميم الأفواه باليمن، واعتقال - وقتل في بعض الأحيان- كل من يحاول نشر الحقيقة، وهو ما يبرر لهم اعتقال وقتل هذا الكم الكبير من الإعلاميين والصحافيين، فضلًا عن اقتحامهم للمؤسسات الصحافية وسيطرتهم على الإعلام لتزييف الحقائق.
ووفق دراسة أعدّها التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان، رصدت الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها مليشيا الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ضد المدنيين في اليمن، خلال الفترة بين 21 سبتمبر 2014 وحتى 15 أغسطس الماضي، فإن الحوثيين قتلوا 3074 مدنياً، بينهم 400 طفل و381 امرأة، فضلاً عن إصابة 7347 مدنياً بينهم 719 طفلاً و514 امرأة.
كما رصدت الدراسة 982 حالة اختفاء قسري و796 حالة تعذيب، و5894 حالة احتجاز تعسفي، فيما تم الإفراج عن 4640 حالة منها وبقي 1245 تحت الاحتجاز، بالإضافة إلى 215 حالة احتجاز للأطفال.
وقائع
وتعليقاً على تلك الانتهاكات التي يقوم بها الحوثيون في اليمن، يقول المحلل العسكري والاستراتيجي اليمني المقيم بالقاهرة العميد محسن خصروف في تصريحات خاصة لـ «البيان»، إن الحوثيين وحليفهم علي عبد الله صالح يتعمدون قتل المدنيين بعد كل هزيمة يتلقونها، وشهدت العديد من المناطق التي تعاني ويلات الحرب في اليمن وقائع عديدة خلال العام الماضي تؤكد ذلك لا سيما في تعز وعدن وغيرهما، فبعد كل هزيمة يتلقاها الحوثيون يقومون بالانتقام من المدنيين مباشرة وبشكل عشوائي. وتابع: «ميلشيا الحوثي يستخدمون صغار السن كدروع بشرية، وقد قتل العديد من الطلاب والأطفال جراء ذلك، لا سيما وأن الحوثيين يقومون باستغلال المدارس والأحياء السكنية والأندية الرياضية من أجل الاحتماء بها وتخزين الأسلحة المختلفة»، موضحاً أن الحوثيين يسلكون سلوكيات غير مسبوقة في تاريخ الحروب، إذ لا أخلاق ولا دين لهم.
العدو الأول
وبشأن استهداف الإعلاميين، يردف المحلل العسكري والاستراتيجي اليمني قائلاً: إن الإعلاميين والصحافيين وكل من يدافع عن حقوق اليمنيين وينشر الحقيقة حتى من الحقوقيين، هم العدو الأول للحوثيين، إذ لا يريد الحوثيون صوتاً يقول الحقيقة أو يدافع عن المدنيين، ويتم اعتقال ويصل الأمر إلى حد التصفية ضد أي ناشط أو إعلامي، موضحاً أن الحوثيين يواجهون أي محاولات للتعبير السلمي عن الرأي بكل عنف يصل إلى حد القتل، حتى التظاهرات والاعتصامات. وتعرض 13 صحافياً للتعذيب في سجون مليشيا الحوثي وصالح، بالإضافة إلى مقتل 10 صحافيين تم وضع بعضهم كدروع بشرية في مخازن السلاح، وفق آخر الإحصائيات.
جماعة نازية
بدوره، يشير المحلل السياسي اليمني أبو بكر أحمد باذيب، إلى أن ميلشيا الحوثي عملوا على إعادة اليمن إلى الوراء بكل أشكال القمع والتطرف والعنف التي يمارسونها، إذ إنهم لا يمتلكون الحد الأدنى من احترام حقوق الإنسان، مؤكداً أن هناك العديد من الانتهاكات التي يتعرض إليها المدنيون، فليس هناك أي خدمات مُقدمة للمدنيين وليس هناك أي وجه من أوجه الحياة الطبيعية كالكهرباء والمياه والتعليم. ويصف ميلشيا الحوثي بـ «النازية» مستنكراً كل تلك الأعمال الإجرامية التي يقومون بها في اليمن، والانتهاكات التي يتعرض إليها اليمنيون على ذلك النحو.