ينتقل اليوم حوار الصخيرات الليبي إلى الولايات المتحدة الأميركية حيث تنطلق جولة جديدة منه بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، وسط تسريبات بتوقيع الأطراف على المسودة وإعلان حكومة الوفاق الوطني المقترحة، في وقت سعر الجيش الوطني الليبي من جبهات المعارك وحقق انتصارات متتالية في مدينة بنغازي التي بات يسيطر على 90% منها، متزامنة مع انتصارات أخرى في محور طرابلس العاصمة التي بات اجتياحه لها مسألة وقت بعد سيطرته الكاملة على معسكر «سيدي بلال» على بعد 18 كم غرب العاصمة طرابلس.

وفي الأثناء قال السياسي الليبي والعضو السابق بالمجلس الوطني الانتقالي مصطفى الهوني ان حكومة الوفاق الوطني المقبلة، في حال التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيلها، ستواجه تحديات هائلة ترتبط أولا بتحجيم نفوذ تنظيم «داعش» وبناء مؤسسات الدولة والسيطرة على الحدود واستعادة الصناعة النفطية لنسقها العادي تدريجيا.

تحذيرات

وحذر السياسي الليبي مصطفى الهوني من المخاطر المحدقة بليبيا في حال عدم توصل الأطراف المتنازعة إلى توافق في أعقاب مسودة الاتفاق النهائي التي تم التوصل إليها عبر وساطة الأمم المتحدة. وقال الهوني خلال حضوره مؤتمرا في تونس خصص لدراسة آفاق التعاون الليبي التونسي المشترك، إن مسودة الاتفاق التي عرضها المبعوث الأممي أصبحت الآن بالنسبة للأمم المتحدة المخرج الأساسي والنهائي لمجهوداتها في حل الأزمة بليبيا. وأضاف الهوني أنه «حسب المعلومات المتوفرة الآن فإن هناك اتجاهاً بين كافة الأطراف نحو نوع من التوافق».

حوار نيويورك

وفي السياق تمكنت كتلة برلمانية داخل المؤتمر الوطني الليبي منتهي الولاية من حشد موافقة اكثر من سبعين عضواً لحضور جلسة الحوار المزمع عقدها اليوم بمدينة نيويورك. وبحسب تصريحات صحفية فإن المبعوث الأممي لليبيا «برناردينو ليون» وجه دعوة للأطراف الليبية لعقد جلسة الحوار الجديدة بنيويورك امس الخميس.

تقدم وسيطرة

وميدانياً قالت مصادر ليبية إن السيطرة على معسكر «سيدي بلال» القريب من طرابلس تمت دون اشتباكات بعد انسحاب ميليشيات «فجر ليبيا» منه إثر تقدم قوات الجيش. وكشفت أن أوامر رئاسة أركان الجيش لم تتعد السيطرة على المعسكر دون الدخول إلى العاصمة التي باتت على مرمى حجر من قوات الجيش. وقالت المصادر إن الجيش بعد تقدمه في حي الصابري الاثنين، نفذ عدداً من الغارات الجوية الناجحة الثلاثاء والأربعاء استهدفت تمركزات مقاتلي المجموعات الإرهابية في سوق الحوت وبوعطني والليثي وما تبقى من حي الصابري.