من الواضح أن الجدل السياسي في بريطانيا يركز هذه الأيام على معادلة التعامل مع نظام بشار الأسد في سوريا، لهزم تنظيم داعش.

وركز وزير خارجية بريطانيا، فيليب هاموند، في تصريحاته ومواقفه الأخيرة على الوضع في سوريا وتنظيم داعش والتطرف، مشدداً على رفض بلاده مقولة «سم الأسد لعلاج سرطان داعش». وقال هاموند في أحد تصريحاته، إنه «ليس لدى أحد منا أدنى شك في أن أيديولوجيات التطرف العنيف بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تشكل تهديداً خطراً للسلام والأمن الدوليين، ولاستقرار المنطقة، وللحياة المدنية في أنحاء العالم».

كما دعا إلى منح الأمل لمن باتوا يائسين من فرصة أن يكون لهم مستقبل أفضل، وقد يميلون للانضمام للمتطرفين سواء كانوا فلسطينيين يشعرون بالإحباط، ولا يرون أملاً باستئناف عملية السلام في الشرق الأوسط، أو عراقيين من السنة، الذين ينتظرون تحقق الشمولية، التي وعدهم بها رئيس الوزراء العبادي، أو معارضين معتدلين من سوريا لا يجدون طريقاً آخر لمحاربة الأسد.

تصريحات

وأضاف هاموند في تصريحات منفصلة: «لقد حقق التحالف الدولي بالفعل نجاحاً ملموساً، حيث ساعد في وقف التقدم المفاجئ لتنظيم داعش في أنحاء العراق السنة الماضية، ومع مرور الوقت أوقفنا حرية نشاطهم في أكثر من 30 في المئة من الأراضي العراقية، التي كانت يوماً تحت سيطرتهم. هذا إلى جانب قطع موارد تمويلهم ومواجهة حملاتهم الدعائية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي». وعاد وزير الخارجية البريطاني ليطالب المجتمع الدولي بأن يهب لمساعدة السوريين، قائلاً: لمساعدة سوريا في الخروج من هذه الأزمة، يجب أن نكون واضحين بشأن سبب نشوء الأزمة أصلاً، وأن نظام الأسد هو من أوصل سوريا إلى هذه الأزمة، بدءاً من قمعه الوحشي لتظاهرات سلمية، وما أعقب ذلك من سنوات من الاعتداءات العشوائية على المدنيين، خصوصاً بالاستخدام العشوائي للبراميل المتفجرة. لقد هيأ نظام الأسد البيئة لنمو التطرف، وتنظيم داعش على وجه الخصوص. وأكمل هاموند قائلاً: نرفض مشورة من يقولون بأن سم الأسد هو العلاج لسرطان داعش.

وهم

قال وزير خارجية بريطانيا، فيليب هاموند، أن من يقولون أن على الشعب السوري أن يقرر من خلال الانتخابات ما إذا كان على الأسد البقاء أم الرحيل، يعيشون وهماً لا أكثر. «فكيف يمكن إجراء انتخابات نزيهة في بلد فقد ربع مليون قتيل، بينما 12 مليون من مواطنيه باتوا نازحين، والكثير منهم خارج الحدود».