بينما واصل الاحتلال حصار الأقصى وحماية المستوطنين الذين استأنفوا اقتحاماتهم اليومية، قام جيش الاحتلال بشن حملة اعتقالات جديدة في القدس المحتلة.
واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس حصارها العسكري للمسجد الأقصى المبارك وإغلاقه أمام المواطنين ممن تقل أعمارهم عن الخمسين عاما من كلا الجنسين، فيما توفر الحماية والحراسة لعصابات المستوطنين اليهودية خلال اقتحاماتها الجديدة للأقصى المبارك وجولاتها الاستفزازية فيه.
وأكد شهود عيان أن قوات الاحتلال لاحقت النساء والطالبات الممنوعات من الدخول إلى الأقصى المبارك وأبعدتهن عن بوابات المسجد في اتجاه منطقة باب العامود، أحد أشهر بوابات القدس القديمة، وسط تهديدات باعتقالهن وإبعادهن عن القدس.
وكانت سلطات الاحتلال قد فرضت، قبل أربعة أيام وعشية احتفالات اليهود بعيد المظلة التلمودي، حصارا مشددا على المسجد الأقصى وحددت أجيال من تسمح لهم بدخول المسجد لمن تزيد أعمارهم عن الخمسين عاما فقط خلال فترة اقتحامات المستوطنين التي تستمر يوميا حتى موعد صلاة الظهر.
واضطر عشرات المصلين المقدسيين أداء صلاة فجر أمس في الشوارع والطرقات وقرب المتاريس الحديدة التي وضعتها قوات الاحتلال قرب بوابات الأقصى المبارك، ونصب المتاريس والحواجز العسكرية وتسيير الدوريات الراجلة والمحمولة والخيالة في المدينة، ونشر أعداد كبيرة من عناصر الوحدات الخاصة وما تسمى قوات حرس الحدود في شوارع المدينة المقدسة.
اعتقالات
وفي الأثناء، شنت أجهزة أمن الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات بين صفوف الشبان في أنحاء متفرقة من القدس المحتلة على خلفية المشاركة في مواجهات نصرة المسجد الأقصى.
وقالت مصادر مقدسية في المدينة إن قوات الاحتلال اقتحمت فجر منزل مواطن في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، واعتقلت طفلا بعد الاعتداء عليه وعلى إخوانه بالضرب المبرح، وأصابت فردين من العائلة برصاص مطاطي استدعى نقلهما للعلاج في مشفى المقاصد في القدس . واقتحمت قوات الاحتلال بمرافقة كلاب متوحشة منزل عائلة أخرى في حي عين اللوزة في سلوان واعتقلت صبيا (16 عاما) وذلك بعد تحطيم محتويات المنزل والاعتداء على عائلته. كما اعتقلت خلال اقتحامها لبلدة العيسوية وسط القدس المحتلة شقيقين إضافة إلى اعتقال الأسير المحرر جمال عريقات، وسلمت أمر استدعاء للشاب عبد الله عطا حلبية لمراجعة مخابراتها.
الاستيلاء على بيت البركة
أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس، ضم بيت البركة المحاذي لمخيم العروب لمجمع «غوش عتصيون» الاحتلالي شمال الخليل. وأفادت وسائل إعلام عبرية، بأن وزير جيش الاحتلال موشي يعلون قرر ضم مستوطنة جديدة إلى تجمع مستوطنات «غوش عتصيون». واعتبر خبير الخرائط والاستيطان عبد الهادي حنتش هذه الخطوة غير قانونية. وحذّر حنتش من تداعيات هذا القرار على منطقة شمال الخليل، واصفا إياه بـ«الكارثي»، وموضحا أن هذا القرار يعتبر خطوة توسعية لجدار الضم العنصري نحو الجنوب، الذي سيلتهم مئات الدونمات من أراضي المواطنين في بلدة بيت أمر، الواقعة ما بين مجمع عتصيون، وبيت البركة الذي يضم نحو 38 دونما، تم الاستيلاء عليها بطرق غير قانونية. الخليل – وفا
