أثنت إيران، على جهود المملكة العربية السعودية في حادث التدافع بمنى، مؤكدة أن ما حصل كان أمراً خارجاً عن الإرادة، في وقتٍ، أكدت السعودية أنها ستحاسب أي مقصر، إن وجد.

وعقد وزير الصحة السعودي، خالد بن عبد العزيز الفالح، ونظيره الإيراني، حسن هاشمي، اجتماعاً في جدة، تطرق إلى العلاقات الثنائية، إضافة إلى الحالة الصحية للحجاج الإيرانيين، وآلية نقل الذين قضوا في حادث منى صباح عيد الأضحى، ومتابعة علاج المصابين في مستشفيات المملكة.

ونقل الفالح، خلال الاجتماع الذي حضره نائبه حمد الضويلع، تعازي حكومة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، إلى الحكومة الإيرانية وأسر الضحايا، مؤكداً رغبة حكومة المملكة بالتعاون مع حكومة إيران.

من جانبه، أثنى وزير الصحة الإيراني، على جهود المملكة، والاستجابة في التعامل مع الحادث، وتقديمها كل الخدمات الصحية والإسعافية لجميع المصابين، معرباً عن تفهمه لصعوبة المهمة التي تضطلع بها حكومة المملكة، والخدمات التي تقدمها خلال موسم الحج، وتفانيها في ذلك.

واتفق الطرفان على نقل جثامين المتوفين الإيرانيين الذين تم التعرف إليهم بأسرع وقت، والاستمرار بالتواصل للتعرف إلى البقية، ورعاية حالة المصابين. وفي نهاية الاجتماع، قال هاشمي، إن حادث التدافع كان أمراً خارجاً عن الإرادة، ونحن نسلم لمشيئة الله وقدره.

محاسبة المقصر

إلى ذلك، استهجن مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد الله المُعَلِّمِي، تسييس حادث التدافع بمشعر منى، مشدداً على أن حكومة بلاده تقوم بإجراء التحقيقات المناسبة في الحادث، وستقوم بمحاسبة كل مقصر، إن وجد، ولكنها لا ولن نسمح لأي من كان، الاصطياد في الماء العكر، والالتفاف على هذه الحادثة الإنسانية.

موقف إسلامي

وبالتوازي، هنأت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي، والهيئات والمراكز الإسلامية التابعة لها، خادم الحرمين الشريفين، باليوم الوطني الـ 85 للمملكة، في بيان أصدره الأمين العام للرابطة، وعضو هيئة كبار العلماء في المملكة، عبد الله بن عبد المحسن التركي.

وقال التركي إن «اليوم الوطني مناسبة لتذكير كل سعودي، بالإنجازات العظيمة التي تحققت بفضل الله على يد موحد المملكة، الملك عبد العزيز، وأبنائه البررة من بعده، ومحافظتهم على الإسلام». وأوضح أن «خادم الحرمين الشريفين، حريص على العمل الإسلامي المشترك، لعلاج مشكلات الأمة، ومواجهة التحديات التي تحدق بها، وبخاصة الإرهاب والتطرف.

وقال معاليه: إن متابعة شؤون المسلمين المتواصلة، رافقها اهتمام متميز من خادم الحرمين الشريفين بالحرمين الشريفين، إيماناً منه بشرف خدمتهما، حيث مهوى قلوب المسلمين وقبلتهم، فكانت المشروعات الكبرى في توسعة المسجد الحرام بمكة المكرمة، والمسجد النبوي بالمدينة، والحرص على راحة الحجاج والمعتمرين والزوار، وتذليل السبل ليؤدوا عبادتهم في راحة وسكينة، وتوجيهه بالعديد من المشروعات الضخمة، منها توسعة المسعى، وبناء جسر الجمرات، وإنشاء شبكة قطارات لنقل الحجاج وتسهيل حركتهم».

تنظيف

شرعت السلطات البلدية في مكة المكرمة، في عمليات تنظيف واسعة النطاق، تشمل كل المشاعر المقدسة، بهدف المحافظة على مستوى الإصحاح البيئي، بعد انقضاء موسم الحج، وإزالة المخلفات في أسرع وقت ممكن، حيث اعتمدت هذه المرحلة على استمرارية العمل حتى نهاية شهر ذي الحجة. وأوضح مدير عام النظافة في مكة المكرمة، محمد المورقي، أن الخطة شملت التركيز على مشعر منى وعرفة ومزدلفة وكافة المناطق المحيطة بها.

موقف لبناني

أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني، تمّام سلام، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية، أنّ المملكة العربية السعودية، شكلت على الدوام مركز الثقل في عالمنا العربي والإسلامي.

وأضاف قائلاً: «وسط الأزمات الهائلة التي تعصف بمنطقتنا العربية، نتطلع جميعاً إلى الدور الوازن للمملكة العربية السعودية في تحصين البنيان العربي، ودرء المخاطر عن الدول العربية، وتحقيق الاستقرار والأمن فيها، بما يعود بالخير على شعوب المنطقة كلها».