نظمت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان فعالية في جنيف، على هامش أعمال الدورة الـ30 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف المنعقدة حالياً، وذلك تحت عنوان انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن ولجان التحقيق.
وأكد الخبير في القانون الدولي إلياس دياب أن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها الحوثيون هي من الجسامة لدرجة أن الكثير منها يرقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. ولفت إلى أن الحوثيين ضربوا بالقوانين والمعاهدات الدولية عرض الحائط فيما قاموا به على نطاق واسع من تجنيد للأطفال في أعمار صغيرة واستخدامهم مقاتلين، إضافة إلى ما أدت إليه عملياتهم المسلحة في اليمن من التسبب في قتل نحو 400 طفل وإصابة ما يصل إلى 500 آخرين.
كسب الوقت
من جهته، تناول الناشط الحقوقي اليمنى يوسف أبو راس أهمية اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق بوجه خاص، ودون الحاجة للجوء إلى أية آليات أخرى، مشيراً إلى أن اللجنة الوطنية لديها إمكانية وقدرة أكثر سهولة في التحرك على الأرض وتحقيق الوقائع والانتهاكات، كما أن لديها القدرة على الولوج إلى أكبر عدد من المناطق في اليمن، وهو الأمر الذي يصعب على أية آلية أخرى القيام به.
وأضاف أن الحوثيين حاولوا، من خلال الحديث عن رغبة في إيجاد لجنة تحقيق دولية، التلاعب والتحايل وكسب الوقت لإخفاء جرائمهم، وكان من الأجدر بهم أن ينفّذوا أولاً قرارات مجلس الأمن، ويسمحوا بعودة المؤسسات الشرعية اليمنية، وأن تعود الحكومة لإدارة مؤسسات الدولة بعد إخلائها ممن استولوا عليها بالقوة.
التفاف وتلاعب
وقال الناشط اليمني وعضو التحالف اليمني حمزة الكمالي أن اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق بدأت بالفعل عملها الأسبوع الماضي، وأن هذه اللجنة ليست وليدة اليوم، وإنما تعود إلى عام 2012، وكانت نتيجة مشاورات شاركت فيها جماعة الحوثي وصالح، وهو ما يؤكد محاولاتهم للالتفاف والتلاعب، حتى لا يتعرضوا في النهاية للمساءلة عن الجرائم التي ارتكبوها، كما أن اللجنة بها من يمثلون جميع مناطق اليمن، ولديها ولاية مدتها عام واحد قابلة للتمديد لعام آخر، وبما يعنى أنها ستكون حريصة للغاية على إجراء تحقيقات سريعة وفعالة، وإعلان نتائج للشعب اليمني بغرض الانتصاف للضحايا، خاصة أن الشعب اليمني بالكامل عانى انتهاكات حقوقه الإنسانية على أيدي ميليشيات الحوثي وصالح التي وصلت إلى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وأكدت عضوة الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان وعضوة اللجنة البحرينية الدكتورة منى هجرس أن الشعب اليمني شهد في الشهور الأخيرة أسوا أنواع الانتهاكات لحقوق الإنسان، وأضافت أنهم قاموا بتسميم المياه ومنع المدنيين من الوصول إلى الخدمات الصحية، ومنعوا المساعدات الإنسانية، مشيرة إلى أن الحوثيين والإخوان المسلمين وحزب الله وكل من يستخدمون الدين لأغراض سياسية هم وجوه لعملة واحدة.
بدورها، قالت منسقة الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان مريم بن طوق إن ما تم استعراضه في الفعالية من انتهاكات وجرائم حرب قام بها الحوثيون وأتباع صالح بحق الشعب اليمني مؤسف، في ظل تجاهل دولي وأممي لهذه الجرائم والانتهاكات، إضافة إلى استمرار القرارات والإجراءات غير الفاعلة على الأرض على النحو الذي يوفر الأمن والسلام والحماية للشعب اليمني.