طالبت مجموعة الدول العربية في مجلس حقوق الإنسان في جنيف المجتمع الدولي بدعم الحكومة الشرعية في اليمن لاستعادة الأمن والاستقرار، في وقت أدان الاجتماع الأول لمجموعة اتصال التعاون الإسلامي في نيويورك تدخل القوى الإقليمية غير الشرعي في اليمن وأكد بدوره دعم جهود الاستقرار.
وأكدت مجموعة الدول العربية في مجلس حقوق الإنسان أن الظروف الصعبة والمأساوية التي يشهدها اليمن تتطلب تقديم العون والمساعدة للحكومة اليمنية للتمكن من استعادة الشرعية والأمن والاستقرار ودعم الآليات الوطنية لإدارة عمليات التحول الديمقراطي وتعزيز سيادة حكم القانون ورصد وحماية واحترام حقوق الإنسان بصورة عامة.
هزات عنيفة
ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن مندوب المملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف فيصل بن حسن طراد في الكلمة التي ألقاها نيابة عن مجموعة الدول العربية ليلة أول من أمس خلال مناقشة الأوضاع في اليمن إن المجموعة تود أن تلفت انتباه المجلس إلى أن اليمن تعرض لهزات عنيفة تجسدت في الانقلاب على الشرعية والاستيلاء على مقدرات البلاد من قبل جماعة الحوثي مدعومة من قوات الرئيس المخلوع صالح وارتكبت انتهاكات عديدة تمثلت في التنكيل بالمواطنين وتدمير منازلهم ومنع وصول المساعدات الغذائية والدوائية إليهم، مشددا على أن هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا للتداول السلمي للسلطة ولكل حقوق الإنسان الأمر الذي يتطلب إدانة المجلس لهذه الانتهاكات.
وأضافت المجموعة إن الدول العربية تنظر باهتمام إلى ما يجري في اليمن وتقدم كل أنواع المساعدات الممكنة ليتجاوز هذه الظروف الطارئة.
التعاون الإسلامي
في الأثناء، عقدت مجموعة الاتصال التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي المعنية بالوضع في اليمن اجتماعها الأول، على هامش الاجتماع التنسيقي السنوي لوزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة، وذلك بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
وأكد استمرار تأييد ودعم الشرعية الدستورية، والجهود الوطنية التي يبذلها لتحقيق الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي لليمن واستئناف العملية السياسية.
وأدانت مجموعة الاتصال بشدة تدخل القوى الإقليمية، خارج نطاق الشرعية، في الشؤون الداخلية لليمن وإثارة النعرات المذهبية والطائفية والمناطقية بما يؤجج الصراع بين مكونات وأطياف الشعب اليمني الواحد. وجدد الاجتماع تأييد المنظمة للإجراءات العسكرية (عاصفة الحزم) وعملية (إعادة الأمل) للدفاع عن اليمن وشعبه.
قرار هولندي
أعلنت هولندا سحب مشروع قرارها بشأن اليمن من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وفقا للناطقة باسم المجلس. وذكرت تقارير من جنيف إن هولندا سحبت مشروعها بعد محادثات أجراها المندوب الهولندي مع سفراء عرب في المجلس. وأشار إلى أنه تم التوافق على أن مشروع القرار العربي هو الذي سيجري التصويت عليه في المجلس. وكان المشروع الهولندي قبل سحبه يصر على لجنة تحقيق دولية رغم وجود قرار بتشكيل لجنة وطنية محايدة.
