شهدت تونس محاولتين متزامنتين لاختراق أراضيها من قبل سيارات مشبوهة على حدودها المشتركة مع ليبيا والجزائر، حيث تصدت قواتها إلى رتل سيارات مسلحة قادمة من الأراضي الليبية كانت تحاول اختراق التراب، في وقت اندلعت اشتباكات بين قوات من الجيش الليبي ومسلحي تنظيم داعش في بنغازي، شمال شرقي ليبيا، بينما أكد مصدر دبلوماسي تونسي لـ«البيان» أن الأسابيع المقبلة ستشهد توجيه ضربات مركزة لتنظيم داعش في الأراضي الليبية. وذكرت الداخلية التونسية في بيان أنه خلال عملية استباقيّة نوعيّة فجر أمس، تمكن أعوان مركز الحرس الحدودي بمنطقة الأرزط التابعة لمنطقة الحرس الوطني برمادة من ولاية تطاوين (جنوب شرق)، من رصد تحركات لسيارات مشبوهة بالتراب الليبي متوغلة داخل التراب التونسي مجهولة الهوية ودون لوحات منجمية.

وأفادت الداخلية أن أعوان الحرس نصبوا كمينا واعترضوا السيارات المذكورة، مما أدى إلى تعطب سيارتين ورجوع الثالثة على أعقابها باتجاه التراب الليبي، وأضافت أنه تم خلال هذه العمليّة حجز كمية من الأسلحة وخاصة رشاشات الكلاشينكوف والقنابل اليدوية، إضافة الى عدد من صناديق الذخيرة، كما تم حجز رشاش من عيار 14.5 مم مثبّت على إحدى السيارات.

وتم فتح بحث لتحديد هوية الأشخاص المتعلقة بهم الواقعة والجهة الحقيقية التي تتعلق بالسيارات المذكورة والأطراف التي يمكن أن تكون ضالعة في الموضوع.

في غضون ذلك، أكدت تقارير إعلامية تونسية أن كميناً تابعاً للحرس الحدودي بمنطقة تمروزيت بولاية القصرين (وسط غرب) تمكن من اعتراض 3 سيارات مشبوهة توغلت من التراب الجزائري في اتجاه التراب التونسي في منطقة معروفة بكثرة التحركات الإرهابية.

وأضافت التقارير، أنه على إثر التصدي لتلك السيارات من قبل الحرس الحدودي تمّ إجبارها على العودة إلى التراب الجزائري، حيث اعترضتها دوريات تابعة للدرك الجزائري (القوات الخاصة).

اشتباكات

ووسط هذه التطورات أفادت مصادر أمنية في ليبية عن اندلاع اشتباكات بالأسلحة بين قوات من الجيش الليبي ومسلحي تنظيم داعش في بنغازي، بينما أكد مصدر دبلوماسي تونسي لـ«البيان» أن الأسابيع المقبلة ستشهد توجيه ضربات مركزة لتنظيم داعش في الأراضي الليبية، وأن القوى الغربية تنتظر الإعلان عن تشكيل حكومة التوافق بين الفرقاء الليبيين للبدء في توجيه ضربات لتنظيم داعش في مناطق ليبية مثل سرت وبنغازي ودرنة وأجدابيا وصبراتة.

وأوضحـت المصــادر أن الاشتــباكات تركــزت في محــاور الليــثي والصــابري وبوعطني وسوق الحوت في المدينة، التي تشهد معارك بين الجيش مسلحي التنظيم منذ أشهر. وتشارك في العملية كل الوحدات العسكرية المقاتلة في المدينة، بالإضافة إلى سلاح الجو، الذي استهدف مقار وتجمعات تنظيم داعش، خصوصا في المحور الغربي وطريق المطار ومنطقة بوعطني.

انضمام

أعلنت تونس رسميا عن انخراطها في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، مؤكدة أنها تدرس حاليا مجالات مشاركتها في التحالف الدولي، وستعمل على المساهمة بقوة، في حدود إمكانياتها المتاحة.