سبعة أيام فقط ويكسر لبنان حاجز الخمسمئة يوم دونما رئيس للجمهورية، بعدما فشل مجلس النواب في اختبار الاستحقاق الرئاسي، للمرة التاسعة والعشرين على التوالي، حيث أدّى تطيير نصاب الثلثين، لغياب التوافق على اسم الرئيس، على جاري العادة، دون عقد الجلسة الانتخابية التي كانت مقرّرة أمس، ما أشار مجدّداً إلى إبقاء الانتخاب الرئاسي معلّقاً لأجل غير مسمّى. وذلك، في انتظار أن تُستكمل رحلة البحث عن رئيس للجمهورية، على طاولة الحوار، في الجلسة المقبلة لثلاثة أيام متتابعة، بدءاً من 6 الجاري، لمتابعة النقاش في ما طرح من أفكار عمليّة، لا سيما حول البند الأول من جدول أعمال الحوار، أي رئاسة الجمهورية.
ووسط استمرار الظروف والمعطيات السياسية نفسها التي عطّلت هذا الاستحقاق وتسبّبت بتمادي أزمة الفراغ الرئاسي، وفيما العيون شاخصة إلى جولات الحوار المقبلة في 6 و7 و8 من الجاري وما ستحمله بشأن حسم القضية المتطاولة، يُنتظر مع عودة رئيس الحكومة تمام سلام إلى بيروت من نيويورك، أن تتمّ الدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء، ترددّ أنها ستكون يوم الإثنين المقبل.
تناقض
وفي خضمّ تناقض «الأجندات» السياسية للمدعوّين إلى الحوار، وخصوصاً حيال أزمة الفراغ الرئاسي والعناوين الأخرى، الأمر الذي أثار غباراً حول السيناريوهات المطروحة لمسار الحوار وإمكانات استكماله وبلوغه خواتيم توافقية إيجابية، تجدر الإشارة إلى أن الحوار لم يُترجم بعد بأيّ خرق رئاسي وحكومي ونيابي. وذلك، رغم أن الاتصالات السياسية البعيدة عن الأضواء، والتي تكثفت عشية الجولة الرابعة المقبلة من الحوار، اتخذت طابعاً بارزاً من حيث محاولة عدد من الفرقاء السياسيين إحداث اختراق في رتابة هذه الجولات ينحو بالعملية الحوارية في اتجاه تجاوز العقدة الرئاسية إلى تفعيل عمل مجلسَي الوزراء والنواب.
«عاصفة» عون
وشهدت الساعات الأخيرة هبوب عاصفة مفاجئة على طاولة الحوار وتسوية الترقيات العسكرية، وذلك من بوّابة المواقف الحادة التي أطلقها رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون، والذي هدّد بالانسحاب من الحوار، بعدما اشتبه في إضافة بند استفزازي إلى مشروع التسوية، يتعلّق بتعيين مدير عام لقوى الأمن الداخلي، الأمر الذي دفعه إلى رسم المعادلة الآتية أمام من وصفهم بـ«أصحاب العهود والوعود المنقوصة».
الواقع بين تسويتين
استناداً إلى مصادر متعدّدة، فإن لبنان الآن بين تسويتين: الأولى بيئيّة متعلّقة بأزمة النفايات، والثانية أمنيّة - سياسيّة، تتعلّق بالترقيات العسكرية.
مشاركة
شارك رئيس الحكومة تمام سلام للسنة الثانية في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ممثلاً لبنان في غياب رئيس الدولة. وقد ألقى كلمة لبنان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس، واختتم نشاطه ولقاءاته بمداخلة أمام مجموعة العمل الدولية، قبل أن يغادر نيويورك عائداً إلى بيروت.
