عاشت الأراضي الفلسطينية المحتلة أمس، نهاراً طويلاً من المصادمات بين الناشطين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في محيط المسجد الأقصى الذي تحول إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، وفيما اعتقلت قوات الاحتلال 23 فلسطينياً في حملات دهم وتفتيش نفذتها ليل أول من أمس وفجر أمس اقتحم آلاف اليهود المتطرفين باحات المسجد الأقصى في حماية جنود الجيش وأدوا صلواتهم بداخله.

لليوم الرابع على التوالي تواصل سلطات الاحتلال حصارها على المسجد الأقصى، بإغلاق معظم أبوابه، ومنع من تقل أعمارهم عن الـ50 عاماً من دخوله والصلاة فيه، لتأمين اقتحامات المستوطنين إلى المسجد خلال أسبوع «عيد العرش- السكوت» العبري.

وساد التوتر أسواق وحارات القدس القديمة المحاذية للأقصى، خلال ملاحقة المصلين «نساء ورجال» الذين منعوا من دخول المسجد، والاعتداء عليهم بالدفع والضرب، لإخلاء الطرقات التي يسلكها المستوطنون وصولاً إلى حائط البراق والكنس والبؤر الاستيطانية في المنطقة.

واقتحم الأقصى آلاف المستوطنين بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الخاصة، وقام معظهم بجولتهم الكاملة في الباحات، فيما أدى بعضهم طقوسهم الدينية «الانبطاح على الأرض وصلوات خاصة»، خلال الجولة.

ثكنة عسكرية

وإلى ذلك قــــال الشيخ عزام الخطيب مدير عام أوقاف الــقدس وشؤون المسجـــد الأقصــى لوكالة معا: «إن الأقصى أصبــــح مــعتقلاً وليس مسجداً، وتم تحويله إلى ثكنة عسكرية تحاصره قوات الاحـــتلال منذ أربعة أيام، وتغلق معظم أبوابه، وتمنع المسلمين من الدخول والصلاة فيه، وتنتشر قوات الاحتلال الخاصة في ساحاته لتأمين اقتحامات المستوطنين له».

إغلاق أبواب

ولفت الشيخ الخطيب إلى أن شرطة الاحتلال تغلق معظم أبواب الأقصى باستثناء باب الأسباط، وحطة، والمطهرة، والمجلس، والسلسلة، أما الأبواب المفتوحة تنصب القوات «الخاصة والشرطة وحرس الحدود» حواجزها الحديدية عليها وتتحكم بدخول المسلمين الى الأقصى.

وفي السياق اعتقلت قوات الاحتلال الليلة قبل الماضية 23 شاباً فلسطينياً في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. وشملت الاعتقالات - بحسب بيان للجيش الإسرائيلي - منطقة جنين ونابلس ورام الله، في حين جرى اعتقال 13 فلسطينياً من بلدة العيسوية .

بتر

قرر الأطباء الإسرائيليون أمس بتر رجل الأسير الطفل عيسى أحمد المعطي من بيت لحم، والذي أصيب في 18 سبتمبر خلال قمع الاحتلال لمسيرة عند مدخل بيت لحم الشمالي. وأفاد محامي هيئة الأسرى طارق برغوث بأن أطباء مستشفى هداسا عين كارم قرروا بتر القدم اليمنى للطفل المعطي (13 عاماً) والذي اعتقل يوم 19/9/2015 وأصيب بجراح بليغة وبرصاص دمدم متفجر في قدمه اليمنى على يد جنود الاحتلال على المدخل الشمالي من مدينة بيت لحم.