في تطور جديد يضاف لمجمل التطورات التي تتم على الأراضي اليمنية في إطار حرب التحرير التي تخوضها القوات اليمنية المقاومة الشعبية مدعومة من قوات التحالف العربي التي تقودها المملكة العربية السعودية، نجحت هذه القوات في السيطرة على سد مأرب، عقب معارك عنيفة مع ميليشيات الحوثي وأنصار الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح.

وأعلنت قوات الشرعية استعادتها السيطرة على سد مأرب، ورفع أعلام دول التحالف العربي فوقه، عقب قتال عنيف استمر أكثر من أسبوعين بين المتمردين الحوثيين وميليشيات علي عبدالله صالح في مواجهة القوات اليمنية الشرعية مدعومة بقوات التحالف العربي التي وفرت للقوات غطاءً جوياً.

ووفقاً لما تداولته تقارير إعلامية، فإنه لم يتبق إلا جزء بسيط من تبة المصارية لم يسيطر عليه الجيش والمقاومة الشعبية بسبب كثافة الألغام التي زرعها الحوثيون هناك، فيما يواصل فريق نزع الألغام جهوده لنزع الألغام من تلك المنطقة حتى يتم استكمال السيطرة على مأرب بشكل كامل.

جهود مكثفة

وتأتي السيطرة على مأرب ضمن عدد من الانتصارات التي تحققها قوات الشرعية مدعومة بقوات التحالف في عدد من المناطق في إطار الجهود المكثفة لاستعادة السيطرة على صنعاء العاصمة، عقب أيام من عودة الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي إلـى اليمن بعد شهـور من مغادرة البلاد عقب سقـوط صنعـاء فـي يـد الحوثييـن.

وأكد الخبير العسكري المستشار السابق للشؤون المعنوية بالقوات المسلحة المصرية اللواء عبد المنعم كاطو أن الدور الذي تقوم به قوات التحالف العربي لا يستطيع أحد إنكاره، فهي تؤدي دورها في تحقيق ضربات جوية ناجحة بحرفية عالية، مشيداً بتجربة اليمنيين في تحرير أراضيهم والتي تعد أفضل من سيناريو خوض أطراف أجنبية لمعركتهم، لاسيما وأن هناك تجارب سيئة لتدخل القوات الأجنبية في معارك الدول العربية.

وتوقع كاطو، في تصريح لـ«البيان» أن تنجز قوات التحالف العربي والقوات اليمنية مهمتها في تحرير اليمن خلال الربع الأول من العام المقبل، مؤكداً أن العمليات العسكرية تسير في مسارها الصحيح وإن كانـت بطيئـة إلـى حـد مـا.

ثلاث نقاط

فيما حدد محللون ثلاث نقاط لحسم معارك التحرير في اليمن، تتمثل في منع تدفق الأسلحة والإمدادات لجماعة الحوثيين وميليشيات علي عبدالله صالح من خلال إحكام الحصار البحري، بالإضافة إلى وجود إرادة قوية من قبل الشعب اليمني لتحرير أراضيه، ووجود ضغوط دولية على إيران من أجل وقف مساندتها للحوثيين في اليمن.

وأبدى رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة الأسبق اللواء عبد المنعم سعيد تفاؤله بشأن مستقبل اليمن، مشيراً أن اليمن في طريقه للتحرير بالكامل، حيث إن الطبيعة الجغرافية الصعبة التي تميز اليمن تمثل عائقاً في سرعة إنهاء المهمة.

وتابع سعيد، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، أن عملية تحرير اليمن تتم على مراحل، مشيراً إلى أن الشواهد تؤكد أن المنطقة الجنوبية أصبحت آمنة وهو ما يؤكده عودة الرئيس اليمني إلى عدن، لتصبح المعركة الحقيقية الحالية مقتصرة على الشمال، والتي تُبلي فيها القوات الشرعية بالتعاون مع قوات التحالف بلاءً حسناً.

استعداد

ذكرت تقارير أن استعدادات تُجرى في الوقت الحالي لبدء عملية تحرير محافظة الجوف المجاورة لمأرب، والتي أكدت المصادر العسكرية اليمنية هناك أنها لن تستغرق طويلاً.