أكدت فعاليات بحرينية، على الدور الدور الحاسم لدول التحالف لاستعادة الشرعية في اليمن، مؤكدين أن تحرير سد مأرب والتقدم الأخير، يعد تحولاً استراتيجياً في مسار المعركة.
وأكد نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب، النائب جمال بوحسن، أن تحرير مأرب تحول استراتيجي نحو تحرير صنعاء وباقي المدن اليمنية من ميليشيا الحوثي والرئيس المخلوع، والمدعومة من النظام الإيراني، وهذا الانتصار هو البداية الحقيقية والاستراتيجية لتحرير العاصمة، باعتبارها البوابة الرئيسة لتحرير باقي المدن المحتلة، ومن ثم تحرير باقي المحافظات الشمالية، كالجوف وصعدة.
وأوضح النائب بوحسن لـ «البيان»، أن تحرير مأرب لن يتوقف تحت أي تأثير سياسي، فمعاناة الشعب اليمني، يجب أن تنتهي، ومعها مناورات الحوثيين والرئيس المخلوع. مضيفاً أن حادثة استشهاد عدد من أفراد الجيش اليمني وقوات التحالف في مأرب، زادت من عزيمة تحريرها.
ولفت بوحسن إلى أن الانقلابيين كثفوا من تحركاتهم السياسية المكشوفة، والهادفة إلى كسب الوقت لحشد ميلشياتهم العسكرية لمواجهة تقدم الجيش والتحالف والمقاومة في مأرب، التي تحققت فيها انتصارات متوالية، الأمر الذي دفع الانقلابيين إلى الإعلان عن قبول مشروط للقرارات الدولية، وهو ما رفضته القيادة اليمنية. وأضاف أن تحرير مأرب ورفع علم الشرعية وأعلام دول التحالف، هو إشارة واضحة على الإرادة والعزم في المضي نحو تحقيق أهداف القوات التي تمثل إرادة الشرعية والشعب اليمني، في التخلص من كل آثار الاحتلال المتمثل في كل أشكال البطش والعنف والإرهاب، وما عاناه الشعب اليمني على يد الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع، ومن خلفهم نظام الملالي في طهران.
دعم التنمية
واستذكر نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية، مواقف دولة الإمارات العربية المتحدة، في دعم اليمن، من خلال المشاريع التنموية في عهد المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد، وعلى رأسها، إعادة بناء سد مأرب، وأوضح أن وعد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تحقق، حيث وعد رجاله برفع العلم فأوفى بوعده، وأنجز وسطر الدور البطولي لرجال الإمارات وحماة الأوطان البواسل بكل اقتدار، من خلال تحرير مأرب ورفع العلم بمساندة قوات التحالف بقيادة السعودية، ونبه بألا تنسينا فرحة التحرير، الالتفات إلى تعزيز الدفاعات، وتثبيت باقي المدن المحررة، مثل عدن، خوفاً من التفاف العدو من خلف قوات التحالف.
مؤشر النصر
بدوره، أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب البحريني، علي العرادي، أن تحرير مأرب، علامة واضحة ومؤشر كبير للنصر القادم، وأوضح أن رفع أعلام الإمارات والسعودية والبحرين ودول التحالف العربي على سد مأرب، بعد أن استعادت قوات الشرعية مدعومة بقوات التحالف العربي، السيطرة بالكامل على السد، هو مؤشر واضح نحو الانتصارات المتتالية، وسيكون تحولاً أكبر لإنهاء التمرد، والقضاء على الجماعات المسلحة الإرهابية، وأشار إلى أن تمكن قوات الشرعية والمقاومة الشعبية في إحراز تقدم كبير على أرض اليمن، يؤكد أن التحالف العربي يسير وفق خطة عسكرية رفيعة واستراتيجية ثاقبة.
وقال النائب العرادي لـ «البيان»: «يحق لنا، ونحن نتحدث عن سد مأرب، أن نستذكر ما قدمه الشيخ زايد، طيب الله ثراه، في أبريل من عام 1982، حينما خصصت دولة الإمارات العربية المتحدة، نحو ثلاثة ملايين دولار لمساعدة اليمنيين الذين تضرروا من الفيضانات في ذلك الوقت، ما دفع الراحل الكبير، إلى التفكير في حل على المدى الطويل، بدلاً من المساعدات المادية، وبالفعل، قرر التبرع لإعادة بناء سد مأرب».
وأضاف العرادي: «في عام 1984، قدمت دولة الإمارات أموالاً إضافية لمواصلة بناء السد، وتم وضع حجر الأساس في الثاني من أكتوبر 1984، لينهي أسباب مُعاناة اليمنيين جراء الفيضانات، وتم افتتاح السد رسمياً في عام 1986، وفي عام 2002، واصلت الإمارات دعم سد مأرب، حين وقعت اتفاقية تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع بتكلفة قدرت بـ 87 مليوناً و820 ألف درهم إماراتي».
وشدد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، على أن هذا النصر والتقدم، يؤكد أن دماء الشهداء من الجنود البواسل والتضحيات، جاءت بنتائج مثمرة، وأن الأجيال القادمة ستحفظ لقوات التحالف العربي جميعاً تضحياتهم، كما ستحفظ لزايد وأبناء الإمارات خاصة، كل ما قدموه بجانب إخوانهم في البحرين والسعودية وكافة الدول المشاركة في دعم الشرعية.
العجمان: الاتحاد الخليجي أمر واقع
في غضون ذلك، أكد نائب رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى البحريني، الدكتور عبد العزيز عبد الله العجمان، أن دول التحالف العربي، ومن ضمنها دولة الإمارات، استطاعوا أن يعيدوا الحياة لمجرى سد مأرب، الذي يعتبر تاريخاً ومجداً للعرب، وما إعادة بناء المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، لهذا السد، إلا دليلاً على مدى مكانته في قلوب الإماراتيين، وأوضح أن هذا الانتصار بتحرير مأرب بشائر خير لتحرير صنعاء من أيدي الحوثيين والمخلوع صالح.
وأوضح لـ «البيان» بأن الاتحاد الخليجي أصبح واقعاً على أرض الواقع من خلال التحالف العربي في اليمن، والوحدة تجلت وتجسدت في تحرير مأرب، بعد تقديم التضحيات الشجاعة والشهداء من جنودنا البواسل، لإعلاء كلمة الحق والشرعية، في نخوة عربية جمعت بين دول شبه الجزيرة العربية تحت راية واحدة.
