كشف مصدر قيادي مصري منشق عن الجماعات الإرهابية، أن ضغط عملية «حق الشهيد» العسكرية التي نفذتها القوات المسلحة المصرية بنجاح في سيناء ضد الجماعات المتطرفة، دفع تنظيم أنصار بيت المقدس، لاتخاذ خطوات عملية صوب تأسيس ولاية «داعشية» في الصعيد، على غرار ولاية سيناء، التي يواجه فيها مأزقاً كبيراً.

وأفاد المصدر بأن ذلك يأتي في محاولة لم تكن الأولى، وفي أغلب الظن لن تكون الأخيرة، ورغم تصدي قوات الأمن لتلك المحاولة، إلا أن الأمر يثير الكثير من التخوفات، من أن تنجح الجماعة الإرهابية في تحويل الصعيد إلى جبهة عنف جديدة، على غرار سيناء، تستهدف أمن الدولة المصرية.

وتواترت أنباء خلال الفترة الأخيرة، حول إحباط قوات الأمن المصرية لمحاولة لتأسيس ولاية «داعشية» في الصعيد، حيث رصدت قوات الجيش، بالتنسيق مع مديرية الأمن، تسلل عناصر إرهابية من جنسيات مختلفة إلى الصعيد، قادمة من ليبيا وسيناء، بالإضافة إلى عناصر لهم في محافظات الصعيد نفسها، وتم التصدي لهم في اشتباكات عنيفة، بالتزامن مع تواصل المرحلة الثانية من عملية «حق الشهيد»، التي أعلنت القوات المسلحة نجاح المرحلة الأولى منها في تحقيق أهدافها.

هدف

كثير من الشواهد كانت تشير إلى وضع التنظيم للصعيد كهدف موازٍ لسيناء، للتوغل داخل الدولة المصرية، لا سيما أن هناك الكثير من التشابه بين الجبهتين على عدد من الأصعدة، حيث سبق وطلبت قيادات داعشية، عبر أحد المواقع الجهادية، من أسمتهم «الذئاب المنفردة» إلى تشكيل ولاية إسلامية في الصعيد تتبع «داعش»، وهو الأمر الذي لاقى قبولاً لدى بعض العناصر في الصعيد.

ومن جانبه، أوضح مؤسس الجبهة الوسطية لمواجهة الإرهاب، صبرة القاسمي، أن محاولات تكوين إمارة داعشية في الصعيد ستتكرر من قبل تنظيم «داعش» بمساندة جماعة أنصار بيت المقدس في سيناء، والتي تدين بالبيعة لتنظيم داعش.

فشل

استبعد الخبير الأمني، اللواء فاروق المقرحي، أن ينجح تنظيم داعش في تكوين ولاية في الصعيد، على غرار سيناء، مشيراً إلى أن التشريح الجغرافي للصعيد، يختلف عن سيناء، في كونه مناطق جبلية، ولكنها مكشوفة لقوات الأمن، مشيراً أن العنصر الآخر الذي يميز الصعيد عن سيناء، ذلك التشابك السكاني الذي تهيمن عليه عائلات محافظة.