انشغل الرأي العام الكويتي بقرار محكمة الجنح أمس، عزل 15 مسؤولاً حكومياً، ذكرت وسائل إعلام كويتية أن الحكم شمل وزير الكهرباء الحالي، وذلك بموازاة تواصل ردود الفعل على كلمة النائب المثير للجدل عبدالحميد دشتي أمام مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، والأنباء عن إمكانية خسارته مقعده النيابي إذا ظل هاربا خارج البلاد، خاصة أن دور الانعقاد الرابع سيفتتح أعماله في نهاية أكتوبر، وفي حال غيابه 5 جلسات متوالية سيتم إسقاط عضويته.
وقضت محكمة الجنح الكويتية أمس بعزل 15 مسؤولاً حكومياً كويتياً من الوظيفة.
وذكرت وسائل إعلام كويتية أن الحكم شمل وزير الكهرباء الحالي أحمد الجسار، بعد حكم بحبسهم سنتين وكفالة 20 ألف دينار لوقف النفاذ.
وكانت القضية قد بدأت في العام 2007 على خلفية بلاغ تقدم به الموظف إحسان عبدالله «كبير المدققين في ديوان المحاسبة»، حول جريمة مولدات سكراب طوارئ كهرباء 2007، حيث تضمن البلاغ تحديد جرائم الاعتداء على المال العام جراء توقيع وزارة الكهرباء عقودا بهذا الشأن مع شركات غير مؤهلة.
إلى ذلك لم تستبعد مصادر مطلعة إسقاط حصانة دشتي، حيث ذكرت المصادر لـ«البيان» أنه حتى إذا عاد دشتي وحضر الجلسات فإنه سيواجه عدة أحكام في القضايا المرفوعة ضده على خلفية الإساءة للكويت والبحرين والإمارات، وأن الدائرة الأولى (التي يمثلها دشتي) ستشهد انتخابات تكميلية قريبا، لاختيار نائب بديلاً عن دشتي في حال صدور حكم بإسقاط عضويته.
يأتي ذلك في وقت، نفت فيه المندوبية الدائمة لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة في جنيف صحة المعلومات التي تتردد حول توفيرها سيارة دبلوماسية لتنقلات عضو مجلس الأمة عبدالحميد دشتي وتسهيلات أخرى له.
أما دشتي نفسه، فأرجع سبب الهجمة التي يتعرض لها الى طمع البعض في مقعده النيابي والضغط من أجل إسقاط عضويته، في حين وصف رئيس لجنة الشؤون الخارجية لمجلس الأمة النائب حمد الهرشاني تطاول دشتي بالفج، مؤكدا أن «ما ذكره دشتي في جنيف من تهم مغلوطة وزائفة بحق الكويت تهدف للتكسب الطائفي والانتخابي»، مطالبا الحكومة بـ«اتخاذ إجراء صارم ضد دشتي ليعتبر غيره ممن أصبحوا أداة بيد إيران».
من جانبه، استغرب النائب عبدالله المعيوف سكوت الحكومة عن الإساءات المتعمدة لسمعة ومكانة الكويت من قبل النائب عبدالحميد دشتي، مبيناً أن إثارة مثل هذه القضايا لن تصرف الانتباه عن قضية خلية العبدلي.
