لأول مرة منذ احتلال القدس، أدخل جنود الاحتلال الإسرائيلي أمس، التروس المدرّعة كدرع واق لساحات المسجد الأقصى لصد حجارة المدافعين عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
واقتحمت قوات خاصة إسرائيلية مجدداً، المسجد الأقصى وهاجمت المصلين بالقنابل الصوتية والأعيرة المطاطية، حيث اقتحم عشرات الجنود المسجد وانتشروا في ساحة المسجد القبلي وألقوا القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية. وقال شهود عيان إن 15 قناصاً اعتلوا سطح المسجد القبلي وتمركزوا عليه.
واندلعت مواجهات بين شرطة الاحتلال وفلسطينيين في باحة المسجد. وقالت مصادر فلسطينية إن نحو 15 مصلياً فلسطينياً أصيبوا برضوض وحالات اختناق شديد خلال المواجهات ووصفت حالة أحدهم بالخطرة.
متحصّنون
وتحصن عشرات من الشبان الفلسطينيين في المسجد منذ الليلة قبل الماضية، واشتبكوا صباحاً مع عناصر شرطة الاحتلال، وقام بعض الشبان بقذفهم بالحجارة قبل أن يتجمعوا داخل المسجد الأقصى الذي تحاصره قوات الاحتلال.
وأضاف الشهود أن قوات الاحتلال أغلقت أبواب المسجد القبلي بالسلاسل الحديدية، فيما تتمركز المواجهات عند باب مصلى الجنائز، مشيرين إلى أن قوات الاحتلال أخلت الساحات من المصلين وهم من كبار السن وأبعدتهم تجاه باب حطة وأغلقت أبواب الأقصى باستثناء باب حطة والمجلس والسلسلة، وتمنع المسلمين من دخوله. وقالت مصادر مقدسية إن قوات الاحتلال استخدمت آلات حفر لقص الحمايات الحديدية لنوافذ المصلى القبلي من الجهة الشرقية.
منع المصلين
وواصلت سلطات الاحتلال منع المصلين الرجال الذين تقل أعمارهم عن 40 عاماً من دخول المسجد الأقصى المبارك، وأدى الشبان صلاتي المغرب والعشاء وصلاة فجر أمس على أبواب المسجد الأقصى. وكانت جماعات يهودية إرهابية دعت لتنظيم اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى خلال الأسبوع الجاري، طوال أيام «عيد سوخوت» العبري. وامتدت المواجهات بسرعة لتشمل شوارع البلدة القديمة في القدس المحتلة، ما أدى إلى إصابة 22 شخصاً، بينهم ثلاثة نقلوا إلى المستشفى بحسب مصادر طبية فلسطينية. وبحسب المصادر، فإن الإصابات التي تم نقلها إلى المستشفى هي بسبب استخدام الرصاص المطاطي، مشيراً إلى إصابة شخص في وجهه داخل المسجد الأقصى.
سجن كبير
قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، إن سلطات الاحتلال حوّلت القدس وضواحيها إلى سجن كبير ضمن محاولاتها فرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى. ودانت الوزارة في بيان صحافي «اقتحام مجموعات المستوطنين المتطرفين، بحماية قوات الاحتلال وشرطته باحات المسجد، في حين تواصل منع المسلمين من الدخول إلى المسجد، وتفرض القيود على حركة التنقل والعبادة».
وذكرت الوزارة أنها تواصل اتصالاتها بشكل حثيث لفضح هذه الانتهاكات وتداعياتها، ودعوة العالمين العربي والإسلامي ودول العالم لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ومقدساته.



