اعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي تطلعه إلى المساهمات التى سيقدمها البرلمان المقبل لإعادة بناء مصر وتمثيل مصالح الشعب ومراقبة أداء الحكومة، وأشار السيسي إلى أن على مدى العامين الماضيين قرر الشعب المصري استعادة السيطرة على مصيره «كأمه» وبدأ عملية تجديد سياسي واجتماعي واقتصادي، مضيفا أن الانتخابات البرلمانية، المقررة فى أكتوبر ونوفمبر المقبل، تمثل معلما هاما من شأنه أن يظهر التقدم الهائل فى مصر.
وأكد السيسي في مقال نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، الأمريكية، مساء الأحد، إن الحكومة المصرية تواصل الإصلاحات الاقتصادية لتحفيز النمو، مؤكدا تغلبها على حالة عدم اليقين والإضرابات الماضية من خلال وضع وتنفيذ سياسات وبرامج ومشرعات بعيدة المدى، وأشار إلى أن الأهداف الرئيسية هي ضمان الاستدامة على المدى الطويل عن طريق تصحيح اختلالات الميزانية السابقة، الناتجة عن سوء توزيع المكاسب ودعم الطاقة ووتيرة العائدات الفقيرة، حيث نهدف لخلق منصة صلبة لنمو يقوده القطاع الخاص واستعادة الثقة فى مناخ الاستثمار.
وكشف السيسي المتواجد حاليا في نيويورك عن تعرض الحكومة لضغوط كبيرة لاعتماد نهج اقتصادي شعبوي، حيث كان الكثيرون يخشون أن يؤدي خفض العجز الحكومي إلى كبح الاقتصاد المنتعش فى مهده قبل أن يحصل على فرصة الازدهار، وأكد بالقول: كنا على استعداد لاتخاذ قرارات صعبة والمضي قدما فى الإصلاحات المتأخرة المثيرة للجدل، التي أحجمت الحكومات السابقة عن تنفيذها رغم أنها كانت تعرف أنها ضرورية.
وختم السيسي بالقول،إن الانتقال ليس سهلا أبدا، فخلق نموذج جديد للنمو الاقتصادي يولد لا محالة مقاومة من بعض الجماعات، ومع ذلك، فإن هذا لن يثنينا عن إصرارنا على مواصلة الإصلاحات، فما لم نواصل فإننا نخاطر بفقدان المصداقية والثقة التي نتمتع بها حتى الآن وسيكون هذا خداعا للمصريين الذين يستحقون مستقبل أكثر إشراقا.
