أكد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، أن عودة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إلى عدن تعكس ما تحقق من نصر على الأرض ضد الميليشيات الحوثية، مشدداً على مساندة السعودية والتحالف الدولي لليمن بكل قوة، في حين أشاد هادي الذي توجه إلى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك بدور دول التحالف العربي في إعادة الشرعية إلى بلاده، إلى جانب جهودها الإغاثية والأعمال الإنسانية، داعياً في الوقت نفسه الانقلابيين إلى إنهاء مظاهر الانقلاب وإلقاء وتسليم السلاح والجلوس إلى طاولة الحوار لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 بنية صادقة ومخلصة.
وقال العاهل السعودي في نص رسالة بعثها إلى هادي: إن «عودتكم المظفرة وتمكنكم من الاستقرار في العاصمة المؤقتة لبلادكم (عدن) تعكس ما تحقق بحمد الله من نصر، وتمكن بعون الله القوات اليمنية الشرعية بمساندة المقاومة الشعبية الباسلة من سرعة تحرير أرجاء اليمن وتطهيرها من براثن الميليشيات الحوثية وأعوانهم ليعم الأمن والاستقرار ربوع اليمن السعيد، رغم أنف الحاقدين وكيد الكائدين».
وتابع العاهل السعودي: «وإننا إذ نشيد بهذه الخطوة المباركة ندعو المولى سبحانه أن يوفقكم ويعينكم، وأن يحقق الأمن والاستقرار في كل أرجاء اليمن الشقيق، ليعود كما يأمل أبناؤه ونأمل جميعاً، معتزاً بوطنيته عصياً على قوى الشر التي أرادت أن تسلبه إرادته وعروبته».
دعم
وبشأن استمرار دعم السعودية والتحالف لليمن، قال الملك في رسالته: «نحن في المملكة العربية السعودية مع إخواننا وأصدقائنا في دول التحالف نقف بحزم وبكل ما أوتينا من قوة معكم ومع بلادكم وشعبكم الشقيق في سبيل نصرته والذود عن كرامته». وختم العاهل السعودي رسالته لليمن بقوله: «حفظ الله اليمن الشقيق وشعبه العزيز وحقق له ما يصبو إليه من أمن واستقرار والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
وجاءت رسالة العاهل السعودي رداً على رسالة بعثها هادي إليه، أشاد خلالها بدور دول التحالف العربي في إعادة الشرعية إلى بلاده، إلى جانب جهودها الإغاثية والأعمال الإنسانية التي لا تقل أهمية عن الدور السياسي والعسكري الساعي إلى دعم الشرعية وإعادة الاستقرار إلى اليمن.
شكر
ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» عن الرئيس اليمني في رسالة بعثها إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية قوله: «إننا نبذل الجهود كلها لعودة الاستقرار والأمن وتطبيع الحياة العامة في مختلف المناطق المحررة». وتقدم بجزيل الشكر إلى المملكة العربية السعودية وقادة دول التحالف على الجهود المخلصة التي تبذلها دولهم في هذا الشأن «والذين استجابوا لندائنا الأخوي بعد أن هددت قوى الشر اليمن وأهله، وكادت أن تعصف بالشرعية وتدمر مقدرات البلاد.. فكانت (عاصفة الحزم) وتلتها (إعادة الأمل) التي أعادت الحق ودمغت الباطل وبإذن الله سيكون العمل متواصلاً للمحافظات كلها إلى بسط نفوذ الدولة على كامل ربوع بلدنا الحبيب».
وأكد هادي عزمه على المضي قدماً في تلبية تطلعات أبناء شعبه في تحقيق مضامين مخرجات الحوار الوطني كلها، ورأب الصدع وإزالة كل ما يعرقل استئناف العملية السياسية في اليمن، ويحقق طموح اليمنيين من خلال استمرار تنفيذ استحقاقات المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني كلها.
حوار
وأضاف: أننا في هذا الإطار نرحب بالدعوة التي يتبناها المجتمع الدولي لإنهاء الانقلاب في اليمن من خلال التطبيق الكامل والفعلي لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.. مؤكداً انفتاحه على جهود الحل السياسي كلها التي يدعم المجتمع الدولي الوصول إليها.
ووجه هادي الدعوة للطرف الانقلابي إلى إنهاء مظاهر الانقلاب وإلقاء وتسليم السلاح والعودة إلى تحكيم صوت العقل والجلوس إلى طاولة الحوار لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 بنية صادقة ومخلصة. وأعرب عن أمله أن تكلل الجهود التي تبذلها منظمة الأمم المتحدة بالنجاح حتى يتمكن الشعب اليمني من تحقيق ما يصبو إليه.
وتوجه الرئيس اليمني، أمس، إلى نيويورك للمشاركة في الاجتماع السنوي للأمم المتحدة، حيث سيلقي كلمة يطالب فيها المجتمع الدولي بإحالة الجرائم التي ارتكبها المسلحون الحوثيون وقوات الرئيس السابق إلى محكمة الجرائم الدولية. وقالت مصادر رئاسية إن هادي سيقوم بجولة في عدد من الدول العربية عقب عودته من نيويورك قبل أن يعود ليستقر بشكل دائم في مدينة عدن.