لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

وضع قادة العالم المجتمعون في نيويورك أهدافاً للتنمية المستدامة بينها التعليم، وسط انتقادات لبطء الاستجابة بشأن قضية اللاجئين وتمويل المساعدات الإنسانية.

وجمعت مبادرة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «التعليم أولاً» قادة العالم ونشطاء التعليم في حدث رفيع المستوى، لإدراج التعليم باعتباره هدفاً تحويلياً في خطة التنمية المستدامة الجديدة، وذلك ضمن مؤتمر قمة الأمم المــتحدة للتنمية المستدامة في نيويورك.

وحضرت السيدة الأولى للصين والمبعوثة الخاصة لليونيسكو للنهوض بتعــليم الفتيات والمرأة بنغ لي يوان، كما حضر الفائزون بجائزة نوبل للسلام ملالا يوسفزاي وكايلاش ساتيارثي، لتسليط الضوء على التعليم باعتباره القوة الدافعة الرئيسة لبناء مجتمعات أكثر شمولاً ومرونة وتحقيق السلام الدائم.

وتضم المبادرة ثلاث أولويات، منها وضع كل طفل في المدرسة، وتحسين نوعية التعليم وتعزيز المواطنة العالمية كجزء لا يتجزأ من هدف التعليم الرابع من أهداف التنمية المستدامة.

وقالت إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونيسكو والأمينة التنفيذية للجنة التوجيهية لمبادرة التعليم أولاً، إن المبادرة العالمية ساعدت على تشكيل رؤية جديدة للتعليم كحق أساسي من حقوق الإنسان في الكرامة والتمكين، وكقوة تحويلية شمولية في المساواة بين الجنسين والقضاء على الفقر.

تراخٍ

في الأثناء، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين أنطونيو جوتيريس إن العالم انتظر وقتاً أطول من اللازم كي يرد على أزمة اللاجئين التي نجمت عن الحروب في سوريا ومناطق أخرى، على الرغم من أن الدول الغنية فـــهمت الآن على ما يبدو حجم المشكلة.

وقال جوتيريس في مقابلة على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة: «مع الأسف لا يلاحظ الأغنياء وجود الفقراء إلا بعد أن يدخل الفقراء باحات الأغنياء. لم يكن هناك إدراك في العالم المتقدم لمدى خطورة هذه الأزمة، إلا بعد أن شهدنا دخول هذه الحركة الضخمة أوروبا».

وأضاف: «لو كان لدينا في الماضي دعم ضخم أكبر لتلك الدول في العالم النامي التي تستقبلهم وتحميهم لما حدث هذا».

وقال جوتيريس إن «اللاجئين يعيشون على نحو أسوأ وأسوأ. فلا يسمح لهم بالعمل، والأغلبية الساحقة منهم تعيش تحت خط الفقر. من الصعب بشكل أكبر أن يكون لديهم أمل في المستقبل».

وختم بالقول: «بدون سلام في سوريا وبدون دعم كبير للدول المجاورة. نغامر بحدوث نزوح ضخم» للاجئين من تركيا والأردن ولبنان. وشكك أيضاً في بعض التقديرات بما في ذلك تقديرات المجر بأن معظم من وصلوا إلى أعتاب أوروبا من البلقان مهاجرون اقتصاديون وليسوا لاجئين يستحقون الحماية. وقال إن معظمهم لاجئون حقيقيون.

تمويل المعونات

إلى ذلك، قال ستيفن أوبراين، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، إن النظام الحالي للتمويلات الإنسانية يحتاج إلى إصلاح، حيث وصلت النداءات المطالبة بالمساعدة إلى نسب تاريخية، بينما تمضي الأسباب الجذرية للأزمات بدون حل.

وقال أوبراين، على هامش الاجتماع الأممي، إن النظام الحالي بات عديم الفائدة، مشيراً إلى أن النداءات الإنسانية زادت بنسبة 600 في المئة خلال العشرة أعوام الماضية، وبلغت 20 مليار دولار هذا العام وحده. وأضاف: «كان من المفترض أن تكون المساعدات الإنسانية إجراء مؤقتاً - أي صندوق إسعافات أولية، لكن اليوم نجد أننا نقدم الإسعافات الأولية لسنوات، بينما تمضي الأسباب الكامنة وراء الأزمات بدون علاج».

وذكر أوبراين أن الكثير من التمويلات لهذا العام سوف يذهب إلى خمس دول فقط تشهد أزمات، هي سوريا والعراق وجنوب السودان وجمهورية إفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

وأضاف أن التدابير الرامية إلى تحسين ذلك النظام تتضمن تعزيز إدارة المخاطر من أجل الاستعداد للأزمات، والتخطيط والاستهداف بشكل أفضل لتوزيع المساعدات على من هم أكثر احتياجاً لها.وشدد أوبراين على أن الأمم المتحدة بحاجة إلى التغلب على «الممانعة

طويلة الأمد» من جانب المنظمة الدولية لمنح التمويل إلى المنظمات المحلية الصغيرة، على أساس أن ذلك يجعل المــــتابعة والمساءلة أكثر صعوبة. وقال إن الجماعات المحلية خاصة المنظمات النسائية ينبغي أن تتلقى تمويلاً، لأنها ضرورية لبناء المرونة.

مطالب

تطالب مجموعة من دول العالم منذ أعوام بتوسيع شامل لمجلس الأمن من أجل مراعاة الأهمية المتزايدة لقارتي أفريقيا وآسيا. يذكر أن طلب تثبيت مقعدين دائمين لأفريقيا وأربعة مقاعدة إضافية غير دائمة لآسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وشرق أوروبا قد أخفق بالفعل قبل أعوام في الجمعية العمومية للأمم المتحدة. ويظل الأعضاء الدائمون بمجلس الأمن الذين لديهم مقعد دائم يقتصرون على الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا فقط.