يستمر مسلسل الاختفاء والخطف في بغداد في إثارة عوامل عدم الثقة في أوساط القيادات السنية، فيما تستحوذ التحركات نحو معركة تحرير الأنبار على الاهتمام العام، لا سيما لجهة المشاركة الأميركية في هذه العملية.
وأعلن قائد الفرقة السابعة بالجيش العراقي اللواء الركن نومان عبد الزوبعي، أمس، عن مشاركة راجمات ومدفعية التحالف الدولي بالمعارك ضد «داعش» في الأنبار. وقال الزوبعي في تصريح صحفي، إن «راجمات ومدفعية التحالف الدولي بدأت بالمشاركة في العمليات العسكرية الجارية ضد تنظيم داعش بمحافظة الأنبار». وأضاف إن «مشاركة المدفعية والراجمات تمثلت بالإسناد الأرضي بالإضافة الى الإسناد الجوي»، مشيرا إلى أن «ذلك سيزيد من عزيمة القوات الأمنية ويسهم في تقدمهما بعمليات التحرير».
وفي السياق، تم الكشف، عن وصول قوة أميركية محمولة جوا إلى شرق الفلوجة. وقال مصدر في قيادة عمليات الأنبار، إن قوة من مشاة البحرية الأميركية «المارينز»، محمولة جوا، حطت في قاعدة المزرعة شرق الفلوجة، قادمة من قاعدة الحبانية شرق الرمادي.
وأضاف المصدر إن عديد تلك القوات أو سبب وجودها في قاعدة المزرعة لم يعرف حتى الآن، مشيرا الى أن قوة من فرقة التدخل السريع تتمركز في تلك القاعدة. وبحسب ما هو معلن فان عديد القوات الأميركية في العراق وصل الى 4500 عسكري، غالبيتهم من المدربين الذين يشرفون على تدريب القوات العراقية، لاسيما المتطوعين من أبناء محافظة الأنبار.
قصف بطائرة «مجهولة»
وميدانياً، أفاد مصدر محلي في محافظة كركوك، أمس، بأن ثمانية مدنيين قتلوا بقصف لطائرة «مجهولة» استهدفت منزلاً جنوبي المحافظة.
وقال المصدر إن «طائرة مجهولة المصدر قصفت منزلين في قرية يورغون التابعة لقضاء داقوق، 35 كيلومترا جنوب كركوك، ما أسفر عن مقتل ثمانية مدنيين». وأضاف المصدر إن «القصف أدى الى تدمير عدد من المنازل»، مشيرا إلى أن «القرية لا زالت خاضعة لسيطرة تنظيم داعش الإرهابي الذي يتخذ من المدنيين دروعا بشرية، ويمنعهم من النزوح الى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة العراقية». ومن ناحية أخرى، أعلن قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت عن إحباط محاولة تسلل نفذها عناصر تنظيم داعش على خط الصد القوات الأمنية شرق الرمادي، فيما أشار الى تدمير عجلة تنقل إمدادات للتنظيم في منطقة حصيبة.
وقال جودت في بيان إن «قوة من لواء الرد السريع الثاني التابع لقيادة الشرطة الاتحادية استطاعت قتل خمسة مسلحين من تنظيم داعش خلال محاولتهم التسلل والتحصن داخل أحد الهياكل أمام خط الصد للقوات الأمنية في منطقة حصيبة، سبعة كيلومترات شرق الرمادي».
وأضاف إن «مدفعية الشرطة الاتحادية وبإسناد الجهد الاستخباري تمكنت من حرق عجلة تنقل امدادات لتنظيم داعش واستطاعت قتل ثلاثة مسلحين من التنظيم بداخلها في منطقة حصيبة أيضا»، مشيراً الى «تحقيق إصابة مباشرة بخمسة مواضع للقناصين والأسلحة الأحادية للتنظيم في منطقة حصيبة».
اختفاء وخطف
وإلى ذلك، طالب شيوخ وأعضاء مجالس محافظة الأنبار، الحكومة العراقية ورئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي والجهات الأمنية بالكشف عن مصير مستشار محافظ الأنبار للشؤون الإدارية، بعد اختفائه في بغداد منذ أيام في ظروف غامضة. وأوضح أحد شيوخ قبيلة البوفهد بمحافظة الأنبار، سعد عبد الله منسي، أن «مستشار محافظ الأنبار للشؤون الإدارية وعضو مجلس الأنبار السابق، علي الدرب، اختفى في ظروف غامضة ببغداد».
وأضاف منسي إن «علي الدرب من الوطنيين الذين ساندوا القوات الأمنية في حربها ضد تنظيم داعش، وقدم الكثير من عائلته وأبناء عمومته الشهداء خلال المعارك الدائرة في الأنبار»، مطالبا الحكومة المركزية بـ«فتح تحقيق عاجل والكشف عن ملابسات الحادث».
دعوات تحقيق
دعا الشيخ مزهر الملا خضر، عضو مجلس محافظة الأنبار السابق ورئيس لجنة الاستثمار في المحافظة، باسم أبناء الأنبار، رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي إلى فتح تحقيق حول اختفاء مستشار إدارة المحافظة الشيخ علي الدرب، ومعاقبة الجهات التي تقف وراء حادثة اختفائه.