دخل وباء الكوليرا على خط أزمة العراق، بعد تسجيل عشرات الإصابات في منطقة أبو غريب غرب بغداد منذ أسبوعين، فيما تم تسجيل حالة إصابة جديدة في البصرة، الواقعة على الحدود مع الكويت، ليثير مخاوف بأن الوباء يتجه نحو الجنوب، ومع ذلك فإن المخاوف من المرض وصلت إلى أقصى شمال البلاد، حيث يتم تسيير حملات وقاية وتوعية.

وفي خطوة لافتة، وصلت وزيرة الصحة العراقية، عديلة حمود، إلى مدينة البصرة، في زيارة تفقدية للوقوف على آخر الاستعدادات الخاصة بمواجهة وباء الكوليرا في المستشفيات والمراكز الصحية في المدينة.

وأوضحت حمود أنه تم التأكد مختبرياً من وجود إصابة واحدة بالمرض في مدينة البصرة، وكذلك في مدينة ميسان. ودعت إلى تشكيل غرفة عمليات تشترك فيها الدوائر الصحية مع دوائر البلدية والماء والمجاري والبيئة، لمكافحة المرض.

من جانب آخر، كشفت حمود عن صدور توجيهات من قبل رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، بخصوص دعم مستشفى الأطفال للأمراض السرطانية بالأدوية التي يحتاجها بعد أن تعذر على دائرة صحة البصرة توفيرها بسبب العجز المالي.

إلى ذلك، قال مدير عام صحة البصرة، رياض عبد الأمير، إن الفِرَق الصحية زارت المريض المصاب بالبصرة، في محل سكنه، وقد تماثل للشفاء، فيما نفى حدوث أية إصابة بين العمال الآسيويين العاملين في الشركة الكويتية للتنظيف أو غيرها، كما أشيع أخيراً.

حملة

إلى ذلك، نظم شباب من مختلف القوميات والطوائف في كركوك حملة ميدانية في شوارع المحافظة الرئيسية لنشر التوعية عن مرض الكوليرا وطرق الوقاية منه.

وقال منسق الحملة علي البياتي إن «مجموعة من شباب كركوك بمختلف قومياتهم وطوائفهم اتفقوا عبر موقع التواصل الاجتماعي على تنظيم حملة للوقاية من انتشار مرض الكوليرا في المحافظة»، مبيناً أن «الحملة قامت بطبع ملصقات ومنشورات متعددة تحتوي على نصائح طبية وشكل أعضاؤها مجموعة انطلقت في الشوارع الرئيسية في المحافظة لتوزيع منشورات تحذر المواطن من أعراض المرض وطرق انتشاره وإمكانية الوقاية منه».

وأضاف البياتي إن «دائرة الصحة في المحافظة لم تنظم جولات ميدانية للتوعية من مرض الكوليرا». وكانت دائرة صحة محافظة كركوك أعلنت مطلع الأسبوع الماضي خلو المحافظة من وباء الكوليرا، فيما أكدت إطلاق حملة واسعة لمراقبة الأسواق ومعامل الماء والثلج والمطاعم لمنع أي مظاهر غير طبيعية تساهم في انتشار المرض.

جهود ذاتية

أكد متطوعون في كركوك أن «هذه الحملات الميدانية التي تشهدها المحافظة هي ثمرة جهود ذاتية وهذه الجهود لوقت قصير جداً»، داعياً الحكومة إلى «دعم تلك الحملات لاستمرارها ووصولها إلى أكبر عدد من أهالي المحافظة».