تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، على تعزيز أواصر التعاون والترابط الأخوي والتاريخي وتطوير العلاقات الاستراتيجية الوثيقة مع المملكة في المجالات كافة.
ولعل التوقيع على اتفاقية إطارية استراتيجية بين مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» تشكل لبنة جديدة تنضم إلى الصرح المتنامي من العلاقات الأخوية والاستراتيجية التي تجمع الإمارات والسعودية على كل المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتدل على مدى حرص الدولتين على تكثيف التعاون وتضافر الجهود من أجل تعزيز الأمن والاستقرار ودعم العمل الخليجي المشترك وتحقيق التنمية المستدامة لأبناء دول مجلس التعاون.
وأسست مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية العام 2010 بهدف مساهمة الطاقة الذرية والطاقة المتجددة في تنويع واستدامة مصادر الطاقة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه في المملكة العربية السعودية بالاعتماد على العلوم والأبحاث والصناعات المتقدمة، وبما يسهم في الحفاظ على موارد النفط والغاز وإطالة أمد استثمارها لتستفيد منها أجيال المستقبل.
وتعد شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» مبادرة أبوظبي للطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، حيث تم تأسيسها في 2006 من خلال شركة «مبادلة» للتنمية التي تركز على أن تحقق مشاريعها فوائد للمجتمع إلى جانب الجدوى الاقتصادية.
ويعتبر إطلاق مدينة الملك عبدالله الاقتصادية بتكلفة تتجاوز الـ 100 مليار ريال نقلة مهمة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث تم تشكيل تجمع إماراتي سعودي بقيادة شركة إعمار الإماراتية وبالتحالف مع شركات سعودية لتنفيذ المشروع على ساحل البحر الأحمر.