أكّد أمير دولة الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، أنّ «التنمية المستدامة المستهدفة تواجه تحديات كبيرة بسبب الأنماط السلوكية للإنسان على مر العصور»، فضلاً عن أثر الكوارث الطبيعية وارتفاع درجة حرارة الأرض، الأمر الذي يضاعف من مسؤوليتنا.
وشدّد الصباح في بيان دولة الكويت أمام القمة العالمية لاعتماد جدول أعمال التنمية لما بعد 2015 بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، على أنّ أهداف التنمية المستدامة تحتم علينا العمل وفق أساليب مبتكرة يمكن التنبؤ بها لمواكبة المتطلبات والاحتياجات الإنمائية في تنفيذ جدول أعمال التنمية لما بعد 2015، بهدف اجتثاث الفقر بحلول العام 2030، وذلك من خلال العمل الجماعي الدولي والشراكة العالمية الفعالة وفق مبدأ المسؤولية المشتركة مع الأخذ بعين الاعتبار تباين الأعباء، مشيراً إلى تشديد دولة الكويت على ضرورة وفاء الدول المتقدمة بما التزمت به بتخصيص ما نسبته 0.7 بالمئة من ناتجها القومي الإجمالي، لتأمين حصول الدول النامية على تمويل مستدام تأكيداً على الالتزامات التي تعهد بها المجتمع الدولي.
تحمّل مسؤوليات
وأشار الصباح إلى أنّ دولة الكويت حرصت على تحمّل مسؤولياتها الإقليمية والدولية تجاه تحقيق الأهداف الإنمائية، والعمل على تعزيزها ومعالجة قضاياها بإيجابية وفعالية، حيث استضافت في السنوات القليلة الماضية عدداً من المؤتمرات الرفيعة المستوى الاقتصادية منها والإنمائية والإنسانية، وأطلقت العديد من المبادرات لتعزيز الشراكة والتعاون في المجالين التنموي والإنساني والتي نتابع استمرار سيرها وآليات تنفيذها للتأكد من تحقيقها لأهدافها المعلنة، لافتاً إلى أنّ دولة الكويت لم تدخر جهداً في مساعيها الرامية إلى تقديم المساعدات التنموية للدول النامية والدول الأقل نمواً، من خلال مؤسساتها المختلفة وأبرزها الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، عن طريق تقديم قروض ومنح ميسرة لإقامة مشاريع البنى التحتية لتلك الدول، حيث استمرت خلال السنوات الماضية في تقديم مساعدات تنموية بلغت ما معدله 2.1 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي أي أكثر من ضعف النسبة المتفق عليها دولياً.
صدارة كويتية
وأعرب عن الفخر بأن الكويت ورغم أنها دولة نامية تبوأت المرتبة الأولى في تقديم المساعدات الإنسانية خلال العام 2014 وفقاً لتقرير المساعدات الإنسانية العالمي الذي تصدره سنوياً منظمة مبادرة التنمية، حيث بلغ إجمالي المساعدات ما نسبته 0.24 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي وهي النسبة الأعلى من بين الدول المانحة في العالم.
دعم تطلّعات
وأوضح أمير الكويت أنّ «الإعلان وأهداف التنمية المستدامة السبعة عشر تمثّل منطلقاً لدعم التطلعات الإنمائية العالمية»، قائلاً: «الأمم المتحدة تبقى الآلية المثلى لمناقشة ما يواجه العالم من تحديات ومخاطر».