تعكف الولايات المتحدة على طرح مبادرة جديدة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، وذلك خلال اجتماعات يعقدها في نيويورك هذا الأسبوع، وزير الخارجية الأميركي جون كيري، استهلها بمحادثات مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، في جهد يعكس سباقاً بين موسكو وواشنطن للإمساك بزمام مبادرة حل الأزمة الدامية المستمرة منذ أربع سنوات، تحت ضغط أزمة اللاجئين وزيادة الحضور العسكري الروسي في سوريا.
وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري بعد اجتماعه بنظيره الإيراني محمد جواد ظريف، إنه يرى فرصة لتحقيق تقدم هذا الأسبوع في سبيل حل الأزمة السورية.
وأضاف كيري للصحافيين: «أرى في هذا الأسبوع فرصة كبيرة لأي عدد من الدول للعب دور مهم، في محاولة حل بعض أكثر قضايا الشرق الأوسط صعوبة».
وتابع: «نحتاج إلى تحقيق السلام وسبيل للمضي قدماً في سوريا.. في المنطقة. أعتقد أن هناك فرصاً هذا الأسبوع عبر هذه المناقشات لتحقيق بعض التقدم».
جهود
وتأتي هذه الجهود والتحركات الأميركية بعد أنباء تحدثت عن نية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إعلان مبادرة للحل في سوريا وبما يتعلق بمكافحة الإرهاب، ولم يعرف إن كانت التحركات الأميركية تستبق المبادرة الروسية المنتظرة، أم تهيئ الأرضية لها.
ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن مسؤولين أميركيين وغربيين قولهم إن لدى كيري عدة أفكار سيطرحها للتمهيد إلى حوار جديد بين الفرقاء السوريين، في ظل تصاعد الحديث عن توافق غربي روسي بشأن حل سياسي لأزمة سوريا.
وعزز الدعم العسكري الروسي المفاجئ للرئيس السوري بشار الأسد، وتفاقم أزمة اللاجئين التي امتدت من المنطقة إلى أوروبا، من فرص البحث عن حلول جديدة للأزمة السورية.
وبينما تعد تحركات كيري في مراحلها الأولى، أعرب مسؤول أميركي كبير عن الأمل في التوصل إلى صيغة ما «تعيدنا إلى مفاوضات جوهرية حقيقية».
ويعترف المسؤولون الأميركيون بأنه من أجل التوصل إلى انفراجة سياسية في سوريا، لا بد وأن تلعب إيران دوراً في نهاية الأمر. وقالت إيران إنها مستعدة للجلوس مع فرقائها لبحث الأزمة في سوريا.
وقال البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، سيناقشان الأزمة في سوريا عندما يلتقيان في نيويورك يوم غد الاثنين.
ويعتقد مسؤولون أميركيون وغربيون أن إحدى أكبر العقبات ستكون الاتفاق على مستقبل الأسد الذي تصر الولايات المتحدة على «ضرورة رحيله»، وإن أبدت مرونة في الأشهر الأخيرة بشأن توقيت رحيله.
