أعلنت رئاسة الجمهورية في العراق، أن مشروع المصالحة الوطنية الذي يعتزم الرئيس فؤاد معصوم إطلاقه، سيطرح على رؤساء الكتل السياسية بغرض تبنيه، ومن ثم الانطلاق لتنفيذه، في وقت أكد المرجع الشيعي علي السيستاني الحاجة لإجراء إصلاحات اقتصادية وإدارية وحذر من أن تأخيرها سيؤجج رد فعل الشارع العراقي.

ونقل مساعد السيستاني، عبدالمهدي الكربلائي عن المرجع قوله «ليعلم البعض الذين يمانعون من الإصلاح ويراهنون على أن تخف المطالبات به أن الإصلاح ضرورة لا محيص منها وإذا خفت مظاهر المطالبة به هذه الأيام فإنها ستعود في وقت آخر بأقوى وأوسع من ذلك بكثير ولات حين مندم».

إلى ذلك قال الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية خالد شواني، في تصريح صحفي أمس الجمعة، إن «هناك مشروع مصالحة وطنية تم إعداده من قبل لجنة خاصة وبإشراف مباشر من رئيس الجمهورية، وتمت الاستفادة من بعض المشاريع التي قدمت من أطراف عديدة وشخصيات التقى بها الرئيس وتكونت فكرة بشأنه».

وتابع شواني ألآن أصبح المشروع متكاملاً ومتعدد الأطراف، وسيطرح على رؤساء الكتل السياسية في اجتماع يدعو له رئيس الجمهورية، مشيراً إلى ان المشروع سيطرح في خلال أيام وسيعقد اجتماع لغرض تبنيه ومن ثم الانطلاق به.

وأضاف «هناك اختلاف في هذا المشروع عن المشاريع السابقة، اذ أنها كانت تستهدف اجتماعات لقوى سياسية، وهذا المشروع يتضمن محاور عديدة في المجالات السياسية، والاجتماعية، والدينية، والاقتصادية، وحتى على المستوى التشريعي والقانوني، لذا فإن به اختلافاً كبيراً عن المشاريع السابقة».

وبخصوص ما يكلفه المشروع من مبالغ، قال الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية لا صحة لما يقال إن هناك 20 مليار دينار ستصرف على المصالحة، فالمشروع تم اعداده من قبل لجنة من المستشارين في رئاسة الجمهورية ولم يكلف خزينة الدولة أي مصاريف وسيطرح في اجتماع الرئيس مع رؤساء الكتل السياسية وسيكون هذا المشروع الأساس في المصالحة الوطنية.

توحيد

يسعى رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، منذ توليه المنصب العام الماضي، إلى إطلاق مشروع للمصالحة الوطنية، وشدد على إنجاحه من خلال إيجاد الأرضية المشتركة كأساس لتوحيد الرؤى بين جميع الأطراف المعنية، وتقديم الحلول الواقعية للوصول بالبلاد إلى بر الأمان.