دفعت قوات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية بالمزيد من القوات والأسلحة إلى مديرية صافر بمحافظة مأرب، في حين كثف طيران التحالف من غاراته على مواقع الحوثيين وصالح في الحديدة وتعز وصعدة.

وقالت مصادر حكومية في اليمن إن قوات التحالف دفعت بالمزيد من القوات والأسلحة إلى مديرية صافر بمحافظة مأرب.

وحسب المصادر فإن التعزيزات التي قدمت من منفذ الوديعة الحدودي تضم عشرات المدرعات والآليات العسكرية في ظل تصاعد المواجهات في غرب وشمال مأرب بين هذه القوات والمقاومة الشعبية من جهة والمسلحين الحوثيين وقوات الرئيس السابق من جهة أخرى.

وفي البيضاء قالت المصادر إن 20 من المسلحين الحوثيين وقوات الرئيس السابق قتلوا وأصيب آخرون في مواجهات بمناطق متفرقة في مناطق القرين وجرجره وجبل عبدالله والعوسج والرباط بمحافظة البيضاء وسط البلاد في حين قتل ثلاثة من أفراد المقاومة.

وفي مدينة تعز قال سكان إن المسلحين الحوثيين وقوات صالح أطلقوا عدداً من صواريخ الكاتيوشا على حي سكني ما أوقع قتلى وجرحى في صفوف المدنيين بينهم أطفال. وقتل سبعة مدنيين وأصيب 27 آخرون عند سقوط عدة قذائف على حي التحرير.

إلى ذلك، هز دوي انفجارات عنيفة صنعاء جراء غارات عنيفة شنتها مقاتلات التحالف على مواقع الحوثيين وقوات الجيش الموالية للرئيس المخلوع.

وقال شهود إن غارات جوية عنيفة استهدفت معسكرات الحفا ونقم إلى جانب مقر الشرطة العسكرية شرق صنعاء. وعاودت مقاتلات التحالف العربي بقيادة السعودية قصف العاصمة صنعاء بشكل كثيف.

كما ألقى طيران التحالف منشورات ورقية تحمل رسائل نصية متنوعة موجهة إلى الجيش والسكان في صنعاء دعا فيها منتسبي الجيش والأمن إلى الانضمام إلى الشرعية لتحقيق أمن واستقرار اليمن.

بين الفطر والأضحى عدن تستعيد البهجة

رغم بقاء آثار الحرب إلا أن مظاهر الاحتفال بعيد الأضحى غطت شواطئ مدينة عدن العاصمة المؤقتة لليمن خلافاً للوضع المأساوي الذي كانت تعيشه المدينة خلال عيد الفطر الماضي، حيث الدماء تسيل في الشوارع ومئات الآلاف من السكان محاصرين ومشردين بفعل سيطرة الحوثيين وقوات الرئيس السابق على مناطق واسعة من المدينة.

العائلات عادت إلى المناطق التي فرت منها، والأطفال انطلقوا إلى شواطئ البريقة و«غولد مول»، فرحاً وابتهاجاً بالعيد وزوال كابوس احتلال الميليشيات للمدينة وتدمير أجزاء واسعة منها، فيما انطلق الشباب من الجنسين في حملات تنظيف لشوارع وأحياء عدن، في صورة تعكس روح الانتصار على القوى الظلامية.

عدن التي كانت تحت الحصار والقصف العشوائي، أضحت اليوم المركز الرئيسي للحركة الدولية من وإلى اليمن عبر البحر والجو.

المواد الغذائية والوقود باتت متوفرة بل إن المناطق الواقعة في حدود محافظة تعز مع محافظة لحج باتت تحصل على المواد الغذائية والوقود عبر عدن، كما عادت المستشفيات للعمل، وبدأت أجهزة الدولة بممارسة مهامها.

وخلافاً لوضع صنعاء التي قتلت الميليشيات كل أثر للفرحة فيها، فإن سكان عدن لا يشكون من أزمة المشتقات النفطية أو غياب الغاز المنزلي أو ندرة المواد الغذائية، كما أن خدمة الكهرباء متوفرة رغم انقطاعها لبضع ساعات، في حين أن الكهرباء مقطوعة في صنعاء بشكل كلي، كما أن المتاجر عادت للعمل، وتمكن الناس من شراء الملابس الجديدة للأطفال كتقليد سنوي لا يمكن تجاهله.

في عيد الفطر كانت عدن تصحو على القذائف منتصف نهارها في موكب تشييع الشهداء من المقاومة والمدنيين، وتنام على حصار خانق منع عنها المواد الغذائية والخضار والوقود، لكنها اليوم تصحو على أمل ونهار مبتهج، وتنام على أحلام بأن تكون مدينتهم أكثر روعة وابتهاج.