حل عيد الأضحى المبارك هذا العام على عكس توقعات تجار المواشي بغزة، فكانوا يأملون بواقع أفضل وربح وفير، وعكست الأزمات الاقتصادية على أوضاع الحياة وسادت حالة من الركود الكبيرة في سوق الأضاحي نظرا لارتفاع أسعارها ومنع إدخال العجول الاسترالية لقطاع غزة.
واقتصرت أجواء العيد على ذبح عدد قليل من الأضاحي وتوزيعها على الأصدقاء والفقراء والجيران، عدا عن التقاط الصور لتلك الأضاحي قبيل وبعيد نحرها من باب الفكاهة. يقول التاجر سعيد الخليلي(47 عاما)، صاحب مزرعة أبقار وسط بلدة بيت لاهيا شمال القطاع: «لم أتوقع أن يقترب العيد من دون أن أتمكن من بيع نصف الأبقار المتواجدة في المزرعة». وأشار إلى أن مبيعاته للعام الماضي كانت بنسبة 80 في المئة من الأبقار بعكس هذا العام الذي وصلت مبيعاته إلى 30 في المئة.
تقسيط مريح
واتجه الكثير من تجار المواشي في قطاع غزة إلى إتاحة نظام التقسيط في بيع الأضاحي وخاصة للموظفين، في محاولة منهم لإنجاح هذا الموسم والتغلب على ضعفه، بعد الاقتراب من نهايته دون تحقيق أهدافهم وتسويق مواشيهم.
ويقول التاجر أبو محمد من شمال قطاع غزة، إن ارتفاع أسعار الأضاحي خلق نوعا من الركود في تسويقها، وتكدست الأضاحي في مزارعهم، برغم تسويقه بعض الخراف في الأسواق الشعبية المنتشرة في قطاع غزة والمخصصة لبيع المواشي. وتابع إنه ليس بمقدور الكثيرين التضحية، سواء بالتقسيط أو غير ذلك، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المُضحين يخشون فساد لحوم أضاحيهم، لعدم وجود تيار كهربائي يضمن تجميد اللحوم وحمايتها من التلف.