اشتدت حدة الخلافات والانشقاقات في صفوف مليشيات «فجر ليبيا» غربي ليبيا، حيث شهدت الليالي الأخيرة اقتتالاً بين عناصر المليشيات في بعض أحياء العاصمة الليبية طرابلس، استُخدمت فيها أسلحة متوسطة وخفيفة، ومنها قتال دام ساعات بمنطقة الفلاح. وبحسب مراقبين، فإن الخلافات التي اندلعت داخل المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته حيال مجريات عمليات الحوار السياسي ألقت بظلالها على علاقة قادة المليشيات.

وعارضت كتلة برلمانية داخل المؤتمر يترأسها بلقاسم قزيط، والمكون جلها من مصراتة سياسة رئاسة المؤتمر، التي يسيطر عليها زعماء الجماعة المقاتلة والساعية لتعطيل مساعي مفاوضات السلام بالصخيرات بالمغرب. وأكدت مصادر متطابقة أن مليشيات الجماعة المقاتلة المسيطرة على المؤتمر اختطفت قبل يومين قيادياً بارزاً من مليشيات مصراتة، ما صعّد من حدة التوتر والاشتباكات المتقطعة بين الفينة والأخرى.

إعادة الانتشار

وتسعى مليشيات مصراتة منذ أيام إلى إعادة توزيع تمركزاتها العسكرية بالعاصمة، حيث سيطرت على مقار للجامعة المقاتلة في الفلاح، ووادي الربيع، وبمناطق أخرى بوسط العاصمة، في مسعى منها لمحاصرتها، والتضييق عليها. وفي غربي طرابلس، أعلنت ميليشيات مصراتة سحب قواتها، التي تسيطر على الطريق الساحلي الرابط بين العاصمة، ومدينة الزاوية ووضعها في حالة استنفار كبير في أكثر من معسكر بمنطقة وادي الربيع وطريق المطار. كما شهدت طرابلس حملة مداهمات من الطرفين، طالت عدداً من المقار والتمركزات التابعة للطرفين في مناطق الهضبة وعين زارة، شرقي العاصمة، فيما أقامت سيارات عسكرية تابعة للجماعة المقاتلة ومسلحين حواجز تفتيش في معظم أحياء وسط العاصمة، استوقفت عدداً من الليبيين وقامت بتفتيش سياراتهم.

حصار

قام تنظيم «داعش» الإرهابي بمحاصرة قرية أبو هادى جنوبي مدينة سرت، التي تقطنها قبيلة القذاذفة من جميع مداخلها، وخطفوا عدداً من شباب القبيلة. وقال مصدر لموقع «الوسط» الليبي، إن الذين تم القبض عليهم حتى الآن هم ثمانية شباب، ولا توجد حتى الآن أي معلومات عن انتمائهم السياسي ووظائفهم السابقة.