اتفقت روسيا وإسرائيل، على إجراء تنسيق عسكري عالي المستوى في سوريا، يترأسه نائب قائد القوات المسلحة في كلتا الدولتين، على أن يعقد الاجتماع الأول للجنة التنسيق في الخامس من أكتوبر المقبل، فيما كان لافتاً، تحول في الموقف التركي إزاء النظام في سوريا، إذ أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بشار الأسد يمكن أن يشكل جزءاً من مرحلة انتقالية، في إطار حل للأزمة السورية. ونقلت وكالة «رويترز» عن ضابط إسرائيلي، قوله إن المحادثات مع موسكو، ستركز على العمليات الجوية في سوريا و«التنسيق الكهرومغناطيسي»، وهو ما فسرته الوكالة بمنع التداخل في الاتصالات اللاسلكية ونظم الرادار، لتجنب أي مواجهات.
وأضاف الضابط أن الجانبين سينسقان أيضاً عمليات بحرية في البحر المتوسط، قبالة الساحل السوري.
وفي الجانب الروسي، قال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إنه تم التوصل إلى اتفاقات معينة بشأن تنسيق الأعمال العسكرية مع إسرائيل، لكنه أحجم عن تأكيد اجتماع فريق التنسيق في وقت قريب.
وأوضح بيسكوف للصحافيين، أنه في ما يتعلق بقنوات الاتصال وتنسيق أعمال محتملة، جرت مناقشة هذا الموضوع، والتوصل إلى اتفاقات ونقاط معينة خلال الاجتماع مع (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو).
تعزيزات عسكرية
ويأتي ذلك، في وقت أرسلت فيه موسكو تعزيزات عسكرية واضحة إلى سوريا، دعماً لنظام الأسد، تزامناً مع إعلان وزارة الدفاع الروسية، إجراء مناورات عسكرية بحرية الشهر الجاري والمقبل في شرق المتوسط.
وفي حين أعلنت روسيا استعداداها لاستئناف التعاون مع الولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب.. أعرب الأمين العام للحلف الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، عن القلق من «تعزيزات عسكرية كبرى» لروسيا في سوريا، وحض موسكو على لعب «دور بناء» في سوريا، والتعاون مع واشنطن ضد متشددي تنظيم «داعش».
بدورهما، أعرب وزير الدفاع الفرنسي جان-إيف لو دريان، ونظيره البريطاني مايكل فالون، في باريس، عن قلقهما بشأن زيادة «كبيرة للغاية» في الوجود العسكري الروسي في سوريا.
تحول في الموقف
على صعيد آخر، وفي تحول في الموقف التركي إزاء الأزمة في سوريا، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي طالب على الدوام برحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة، أن الأسد يمكن أن يشكل جزءاً من مرحلة انتقالية في إطار حل للأزمة السورية.
وقال أردوغان، رداً على سؤال حول الحل الممكن في سوريا «من الممكن أن تتم هذه العملية الانتقالية من دون الأسد، كما يمكن أن تحصل هذه العملية الانتقالية معه».
وأضاف أمام الصحافيين، لكن لا أحد يرى مستقبلاً للأسد في سوريا. من غير الممكن لهم «السوريين»، أن يقبلوا بالذي تسبب بمقتل ما يصل إلى 350 ألف شخص.
وتأتي هذه الخطوة ، بينما يبدو أن عدة دول غربية، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا، حليفتا تركيا في حلف الأطلسي، بدأت تغير موقفها من النظام السوري، حيث اعتبر وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، السبت الماضي، أن الرئيس السوري يجب أن يتنحى عن السلطة، لكن ليس بالضرورة فور التوصل إلى تسوية لإنهاء النزاع الدائر في سوريا.
وأدلى وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند، بتصريحات مماثلة.
من جهتها، دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إلى إشراك الأسد في الحوار لحل الأزمة السورية.
في الأثناء، أعلن مسؤول أميركي، أن الرئيس الأميركي باراك أوباما، ورغم الخلافات مع روسيا حول سوريا، وافق على لقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين الاثنين.
وصرح المسؤول أن «الرئيسين سيلتقيان على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بناء على طلب من بوتين»، مضيفاً أنه سيكون «من غير المسؤول ألا نجرب ما إذا كان من الممكن تحقيق تقدم من خلال التزام على مستوى رفيع».
بدوره، قال البيت الأبيض إن محادثات أوباما وبوتين قد تضع أساسا لتنسيق أفضل بشأن سوريا
إلى ذلك، أكدت بثينة شعبان، مستشارة الأسد، وجود «تفاهم ضمن» بين روسيا والولايات المتحدة، للتوصل إلى حل للنزاع، وفق تصريحات نقلها الإعلام الرسمي.
وقالت شعبان في مقابلة مع التلفزيون السوري الرسمي، نشرت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» مقتطفات منها، «هناك توجه لدى الإدارة الأميركية الحالية لإيجاد حل للأزمة في سوريا، وهناك تفاهم ضمني بين الولايات المتحدة وروسيا، من أجل التوصل إلى هذا الحل».
