تشهد الأوضاع في سيناء تحولاً جديداً على صعيد الحرب التي تخوضها القوات المسلحة المصرية ضد الجماعات الإرهابية هناك، لا سيما عقب إعلان القيادة العامة للقوات المسلحة عن إنهاء المرحلة الأولى من العملية الأمنية والعسكرية الشاملة «حق الشهيد»، والتي استمرت على مدار 16 يوماً.
وحققت العملية في مرحلتها الأولى أهدافها الرئيسة، استعداداً للاستمرار في تنفيذ ما سمَّته القوات المسلحة المصرية بـ «المرحلة الثانية من العملية»، وهو الأمر الذي أثار تساؤلات حول مستقبل الحرب في سيناء في ظل تلك المستجدات، وتداعيات نتائج تلك العملية.
وأعلنت القوات المسلحة المصرية الثلاثاء عن انتهاء المرحلة الأولى من عملية حق الشهيد، وكشفت عن نتائج هذه المرحلة والتي نجحت القوات المسلحة خلالها في تدمير المراكز والبؤر التي تتحصن بها العناصر الإرهابية في سيناء، كما قضت على شبكة واسعة من الملاجئ ومخازن الأسلحة والذخائر والمتفجرات، وأحكمت سيطرتها على كل الطرق والمحاور الرئيسية والفرعية.
مرحلة ثانية
وأوضح بيان القوات المسلحة أنه في ضوء ما حققته القوات المسلحة لأهدافها الرئيسية للمرحلة الأولى من العملية «حق الشهيد»، سيتم الاستمرار في تنفيذ المرحلة الثانية بهدف تهيئة الظروف المناسبة لبدء أعمال التنمية.
وحول تداعيات ذلك النجاح، أوضح المساعد السابق لرئيس أركان حرب القوات المسلحة اللواء محمد علي بلال، أن عملية «حق الشهيد» كانت عملية «شاملة» ليست في سيناء وحدها وإنما في أي منطقة يكمن فيها إرهاب، مشيراً إلى أن العملية قائمة على مرحلتين، إحداهما تتعلق بالناحية الأمنية وهو ما تم الانتهاء منه، والثانية تتعلق بإعادة البناء والتنمية .
توقعات
توقع الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء طلعت مسلم، أن ينطوي مستقبل العمليات العسكرية في سيناء عقب نجاح هذه العملية على مجرد عمليات مراقبة للأوضاع، بالتزامن مع مشروعات التنمية على أراضي سيناء، مشيراً إلى أن نجاح العملية سيؤدي إلى استقرار الأحوال في سيناء بدرجة كبيرة، وأضاف مسلم لـ«البيان»، أن الجماعات الإرهابية أصبحت في حالة شلل ولا قدرة لها بالقيام بأي ردود أفعال قوية.
