فوض الرئيس عبد الفتاح السيسي بعض صلاحياته لرئيس الحكومة المهندس شريف إسماعيل، ومنحه حرية اختيار نائبه من داخل أعضاء مجلس الوزراء، وفيما ترتفع المخاوف من محاولات «الإخوان» إثارة القلاقل واستدعاء العنف مع اقتراب موعد استحقاق انتخابات مجلس النواب، شهدت القاهرة وعدد من عواصم المحافظات والمدن الكبرى، أمس، تكثيفاً أمنياً واسعاً، مكن البلاد من تجاوز احتفالات بدون أي حوادث، تذكر بينما شهدت سيناء هدوءاً كاملاً، في أعقاب فرض الجيش سلطته على كامل المحافظة، وتمكنه من كسر شوكة الإرهابيين.

وفي الأثناء، نشرت الجريدة الرسمية، قرار الرئيس السيسي تفويض رئيس مجلس والوزراء، المهندس شريف إسماعيل، بعض اختصاصات رئيس الجمهورية.

وحدد القرار الاختصاصات، في مجال التصرف بالمجان في أملاك الدولة وحماية الآثار، ومنح المعاشات والمكافآت الاستثنائية والإعانات ومجال العاملين بالدولة، ومنها قانون الخدمة المدنية، وتشكيل مجالس الإدارات والهيئات العامة، وتنظيم العمل لدى الهيئات الأجنبية، وإعارة أعضاء الهيئات القضائية، وإعادة تنظيم الأزهر والهيئات التابعة له، وفي مجال المرافق والخدمات العامة وفي مجال الإعفاءات الجمركية. كما فوض الرئيس، بحسب الجريدة الرسمية، رئيس الوزراء في اختيار من ينوب عنه من الوزراء حال غيابه.

مخاوف

إلى ذلك، ارتفعت المخاوف الأمنية بالتزامن مع قرب موعد استحقاق انتخابات مجلس النواب، في ظل تحركات العناصر والجماعات الإرهابية التي تستهدف النيل من أمن واستقرار البلد.

وتتفاقم تلك المخاوف في محافظات الشريط الحدودي، التي يحاول الإرهاب أن ينشط فيها بصورة لافتة، لمحاصرة مصر من حدودها، خاصة الحدود الشرقية، حيث بؤرة الأحداث المشتعلة في سيناء، وكذلك الحدود الغربية، حيث بؤرة الأوضاع المتوترة في ليبيا، الأمر الذي أفرز مطالب بتأجيل أو إلغاء الانتخابات في تلك المناطق الحدودية.

وتناولت تقارير إعلامية محلية، أنباء عن وجود خطة أمنية استثنائية لتأمين المدن الحدودية، وخاصة شمال سيناء، خلال الانتخابات البرلمانية، حيث سيتم تعزيز الوجود الأمني بشكل كبير في المناطق الملتهبة، مثل سيناء، التي تعاني من وجود جماعات إرهابية وبؤر للعناصر المسلحة هناك، لمنع أي أعمال تخريبية محتملة، وكذلك نشر الكلاب البوليسية وتمشيط محيط اللجان الانتخابية، مع الدفع بأعداد كبيرة من ضباط وأفراد قسم المفرقعات لإجراء مسح شامل كامل للجان، وإجراء عمليات تفتيش دقيقة قبل بدء المواطنين في الإدلاء بأصواتهم.

احتفالات آمنة

وفي سياق ذي صلة، احتفل المصريون بأول أيام عيد الأضحى، وسط تكثيف أمني واسع بشوارع وميادين القاهرة، فيما أجهضت قوات الأمن، محاولات إخوانية للخروج عن القانون، في الوقت الذي غادر فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، مصر، متوجهاً إلى نيويورك، لحضور اجتماعات الدورة السبعين للأمم المتحدة.

اعتقالات

ألقت قوات الأمن المصرية، القبض على عددٍ من العناصر الإخوانية الذين حاولوا إقامة ساحات صلاة غير مرخصة، حيث تم إلقاء القبض على العشرات في الإسكندرية، وآخرين في محافظات أخرى، بينما قام الأهالي في كفر الدوار، بحرق لافتات إخوانية للتهنئة بعيد الأضحى.