لم تتوقف وتيرة العمليات العسكرية على طول الساحة السورية، حيث تم تسجيل عمليات قصف في حلب وريفها واشتباكات في دمشق وتدمر، فيما أفادت الوكالة السورية للأنباء «سانا» أمس بسقوط إصابات جراء تفجير عبوة ناسفة بحافلة صغيرة لنقل الركاب «سرفيس» في شارع الحضارة بمدينة حمص.
من جانبه قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الانفجار وقع بحي عكرمة الذي تقطنه غالبية من الطائفة العلوية في مدينة حمص، ما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص على الأقل بجراح، ومعلومات مؤكدة عن مقتل أحدهم، فيما تعرض بعضهم لإصابات بليغة. وكان شخص قتل وأصيب 14 آخرون أول من أمس جراء انفجار سيارة مفخخة في حي الزهراء الذي تقطنه غالبية من المواطنين من الطائفة العلوية في مدينة حمص.
استهداف تدمر
وفي الأثناء، نفذت مروحيات النظام المزيد من الضربات الجوية، استهدفت فيها بعشرات البراميل المتفجرة مناطق في مدينة تدمر لليوم الثاني على التوالي.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد قال أول من أمس إن ما لا يقل عن 12 مواطناً مدنياً قتلوا وأصيب عشرات آخرون بجراح في مدينة تدمر، جراء قصف جوي مكثف من قبل طائرات النظام الحربية والمروحية استهدفت فيها بعشرات الصواريخ والبراميل المتفجرة أحياء عدة في مدينة تدمر ومناطق أخرى في السخنة بريف حمص الشرقي ومدينة القريتين بالريف الجنوبي الشرقي.
وأبلغت مصادر من تدمر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عدداً من الجرحى فارقوا الحياة جراء نقص الكوادر والتجهيزات الطبية في المدينة.
كذلك أكدت مصادر أهلية من المدينة، أن منطقة المشفى في مدينة تدمر بريف حمص الشرقي التي يسيطر عليها تنظيم داعش تشهد قصفاً يومياً منذ الـ 20 من شهر مايو الماضي.
حلب تحت القصف
وإلى ذلك، سقطت بعد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء قذائف عدة على مناطق في حي الحمدانية الخاضع لسيطرة قوات النظام بمدينة حلب، ولم ترد أنباء عن إصابات، كما قصف الطيران الحربي مناطق في حي الميسر شرق حلب، بعد منتصف ليل أول أمس، كذلك قصفت طائرات حربية يعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي تمركزات لتنظيم داعش في قرية حرجلة بريف حلب الشمالي ولم ترد أنباء عن حجم الخسائر البشرية حتى اللحظة. وفي حلب أيضاً، انفجرت عبوة ناسفة بمقر إحدى الكتائب المقاتلة في حي المشهد جنوب حلب، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية حتى الآن، بينما سقطت قذائف عدة أطلقتها الكتائب المقاتلة على مناطق في حي الميدان، دون أنباء عن إصابات.
وفي السياق ذاته، قال المركز السوري لحقوق الإنسان، إن الطيران المروحي قصف بالبراميل المتفجرة مناطق في محيط مطار كويرس العسكري المحاصر من قبل تنظيم داعش بريف حلب الشرقي، كما تدور اشتباكات بين التنظيم من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، في محيط قريتي تل ريمان والصالحية ومحيط تل بلاط وتل نعام والصبيحية، بريف حلب الشرقي، في محاولة من قوات النظام التقدم نحو مطار كويرس العسكري، والوصول إلى عناصرها المحاصرين داخل المطار، وترافقت الاشتباكات مع قصف لطائرات حربية، على مناطق عدة في محيط مطار كويرس ولا يعلم فيما إذا كان يقود هذه الطائرات التي وصلت من روسيا، طيارون روس أم سوريون.
هذا واستخدم الجيش السوري أمس، لأول مرة طائرات من دون طيار تسلمها من روسيا في عمليات ضد مجموعات متشددة. وقال مصدر امني في دمشق: «بدات الحكومة السورية (الأربعاء) تستخدم طائرات من دون طيار روسية الصنع في عمليات ضد متشددين في شمال وشرق البلاد»، من دون ان يورد اي تفاصيل اخرى حول نوع هذه الطائرات او المواقع التي استهدفتها.
اشتباكات
وعلى صعيد آخر، تستمر الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام وقوات الدفاع الوطني من جهة، والفصائل المقاتلة من جهة أخرى في أطراف حي التضامن، وأنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين، كما تدور اشتباكات عنيفة بين الفصائل المقاتلة من جهة، وعناصر تنظيم داعش من جهة أخرى في أطراف حي القدم جنوب العاصمة.
كما قصفت قوات النظام بقذائف الهاون مناطق في بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي، ترافق مع إلقاء الطيران المروحي براميل متفجرة عدة على مناطق في المزارع المحيطة بالبلدة، دون أنباء عن خسائر بشرية، فيما قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في المزارع المحيطة بمخيم خان الشيح بالغوطة الغربية، ما أدى لأضرار مادية.
