دعت الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا الاطراف الليبية للتوقيع على مسودة الاتفاق النهائي التي سلمت لها من قبل الأمم المتحدة وحذر البلدان من مغبة رفض الاتفاق الذى يمثل الفرصة الوحيدة للخروج من الازمة الراهنة وفيما طلب الاتحاد الأوروبي من الليبيين ضرورة اتخاذ خطوات شجاعة، اتسعت دائرة الرفض للمسودة الأممية بين الأطراف المتحاربة.

وفي الاثناء دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري جميع أطراف الصراع في ليبيا لاعتماد مسودة الاتفاق السياسي النهائية والتي أعلن عنها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بيرنانديو ليون، وقال كيري في تصريح نشرته وزارة الخارجية الأميركية، إنه يحض الأطراف كافة على قبول الاتفاق بشكل عاجل عقب عطلة عيد الأضحى، واعتماد النص النهائي والاتفاق على أسماء قادة الحكومة الجديدة في أسرع وقت ممكن، مشيرا لوجود حاجة ملحة في ليبيا ولدى أصدقائها وشركائها بالمجتمع الدولي لمعالجة القضايا الأمنية والاقتصادية الخطيرة والتحديات الأمنية التي تعانيها البلاد، حسب قوله.

وأضاف إن حكومة الوفاق الوطني الجديدة ستوفر فرصة لليبيين من أجل البدء في جهود إعادة الأمن والسلم لكل الليبيين، مشيرا إلى أن وثيقة الاتفاق النهائي المطروحة من بعثة الأمم المتحدة في ليبيا تمثل الجهود المضنية التي بذلتها الأطراف كافة من أجل الوصول لاتفاق شامل وقوي يمثل الجميع، حسب تعبيره.

وكان وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند حض بدوره، في وقت سابق ، الأطراف الليبية على إنجاز اتفاق الصخيرات، مشيرا لاستعداد بلاده لتقديم كامل دعمها لحكومة الوفاق الجديدة في جهود مكافحة الإرهاب ودعم الاقتصاد الليبي.

خيارات

من ناحيتها قالت الممثلة السامية للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغريني: حان الوقت للخيارات الشجاعة من قبل أطراف الحوار الليبي والمسؤولة عن ليبيا.

رفض

إلى ذلك طالبت الحكومة في العاصمة الليبية طرابلس المؤتمر الوطني العام، الهيئة التشريعية لهذه السلطة غير المعترف بها دوليا، برفض اتفاق السلام بعدما رأت أنه «يتعارض» مع أهداف الثورة.

دراسة

يدرس البرلمان المعترف به دوليا الذي يعمل من مدينة طبرق شرقا، والمؤتمر الوطني العام في طرابلس، هذا الاتفاق الذي يهدف إلى إنهاء النزاع على السلطة المتواصل منذ اكثر من عام، تمهيدا للتصويت عليه. ويتعرض الطرفان لضغوط في معسكريهما لرفض الاتفاق الذي كان من المفترض أن يوقع يوم الأحد على أن يبدأ تنفيذه عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد شهر أي في 20 أكتوبر المقبل.