أكدت الإمارات أن معضلة اللاجئين السوريين تتطلب حلاً جذرياً للأزمة السورية، وفقاً لبيان «جنيف1»، ومن دون أي تدخلات خارجية، مع ضرورة خروج المقاتلين الأجانب كافة من سوريا، ونددت في الوقت نفسه باستمرار أعمال عنف وهجمات الجيش النظامي على المناطق المدنية المأهولة.
ونددت الإمارات باستمرار أعمال العنف والهجمات واسعة النطاق التي يشنها الجيش النظامي والميليشيات الموالية له في سوريا، والمتمثلة في القصف العشوائي والغارات الجوية على نطاق واسع للمناطق المدنية المأهولة بهدف زرع الموت ونشر الرعب والقلق وسط المدنيين العزل التي جاءت في التقرير المعروض بشأن سوريا أمام مجلس حقوق الإنسان المنعقد حاليا في جنيف.
وجاء بيان دولة الإمارات في إطار الحوار التفاعلي حول تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية أمام مجلس حقوق الإنسان الذي يعقد حالياً دورته الثلاثين في جنيف والتي بدأت يوم 14 سبتمبر الحالي وتستمر حتى الثاني من أكتوبر المقبل.
جرائم ضد الانسانية
وألقت البيان عالية هلال الشحي سكرتير أول في بعثة الدولة في جنيف، وأشارت إلى أن هذه الأعمال وصفتها جميع التقارير السابقة للجنة بأنها تصل إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، داعية في هذا الصدد إلى ضرورة مساءلة مرتكبيها ومنعهم من الإفلات من العقاب.
وعلى الصعيد الإنساني، أعرب البيان عن القلق الذي يساور دولة الإمارات لما جاء في تقرير اللجنة بشأن تجاهل القوات الحكومية للقواعد الدولية المتعلقة بالحماية الخاصة الممنوحة للمستشفيات والطواقم الطبية، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل لضمان وصول المساعدات الإنسانية لإنقاذ الجرحى والنازحين داخلياً مثلما جاء ذلك في التقرير.
أوضاع أمنية
وأشار البيان إلى أن التقرير تطرق وبصفة مستضيفة إلى تصاعد أعداد اللاجئين السوريين الفارين بسبب تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية، مشيراً في هذا الصدد إلى أن دولة الإمارات استقبلت منذ عام 2011 حتى الآن أكثر من 250 ألف مواطن سوري يتمتعون بكل حقوق الرعاية الصحية المجانية والتعليم والعمل وفقاً لنظام الإقامة المعمول به في الدولة.
وأوضح البيان أن المعونات الإنسانية والتنموية التي قدمتها دولة الإمارات دعماً للشعب السوري بلغت من بداية الصراع نحو 530 مليون دولار أميركي، فضلاً عن تخصيص 100 مليون دولار لعام 2015 كدعم إضافي للاجئين السوريين تم صرف 40 مليون دولار منها، إضافة إلى ذلك قدمت دولة الإمارات مساعدات مادية وعينية لمخيمات اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان والعراق وتركيا، والتي بلغت نحو 70 مليون دولار، فضلاً عن إنشاء صندوق للإعمار بالمشاركة مع ألمانيا في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المؤقتة.
جهود
واعتبر بيان الدولة أمام مجلس حقوق الإنسان أن معضلة اللاجئين السوريين تتطلب حلاً جذرياً للأزمة السورية وفقاً لبيان جنيف 1 الصادر في يونيو 2012، ومن دون أي تدخلات خارجية وضرورة خروج المقاتلين الأجانب كافة من سوريا.
كما أكد البيان أن الإمارات لم ولن تتوانى عن بذل الجهود الدبلوماسية الحثيثة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية طبقاً للمرجعيات الدولية وبناء على إرادة الشعب السوري بما يحفظ وحدة أراضيه وتماسك نسيجه الوطني بمكوناته المختلفة تحت مظلة الدولة المدنية الحاضنة لجميع السوريين.
