لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

سلمت الأمم المتحدة الفصائل الليبية المتحاربة المسودة النهائية لاتفاق السلام من أجل إنهاء الصراع، وأبلغتها أن عمل الأمم المتحدة انتهى وأن عليها الموافقة على الاتفاق أو رفضه، ودعتها للإجابة بـ«نعم» أو «لا» عليه، محذرة في الوقت ذاته من مغبة رفض المسودة الذي وصفته بأنه يقود إلى الهلاك، غير أنها منحتها مهلة حتى العشرين من أكتوبر المقبل لإنجاز عملية التوقيع.

وأعلن الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، برناردينو ليون، مساء الاثنين، الانتهاء من إعداد نص اتفاق نهائي وتوافقي، وما على الفرقاء الليبيين سوى إقراره أو رفضه.

وقال ليون، في مؤتمر صحافي بالصخيرات، لدينا نص نهائي ومهمتنا انتهت، والأمر الآن يعود إلى المشاركين للرد على هذا النص، ليس بمزيد من التفاوض والتعديل، ولكن بقول «نعم أو لا» للاتفاق، مؤكداً أن كل طرف سيجد عناصر قد لا تروقه في الاتفاق، مؤكداً أنه في ظل الظروف التي تعيشها ليبيا يعد هذا الاتفاق هو الحل والخيار الوحيد.

وأشار إلى أن جميع المشاركين أكدوا استعدادهم لمناقشة أسماء حكومة الوفاق الوطني بعد عيد الأضحى، وإتمام هذه العملية في غضون يومين أو ثلاثة أيام، معرباً عن أمله في أن يستكملوا مسار التسوية بحلول الفاتح من أكتوبر المقبل.

مهلة جديدة

وشدد المبعوث الأممي على ضرورة البدء في التوقيع على الاتفاق قبل تاريخ العشرين من أكتوبر المقبل، انقضاء ولاية مجلس النواب المنتخب، موضحاً أن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لا يريدون فراغاً سياسياً، ويرغبون في إرساء مؤسسات وبرلمان ذي صبغة قانونية تعيد الوحدة لليبيا، داعياً أطراف الحوار للتعامل بشكل إيجابي مع هذا الاتفاق والتحلي بالمرونة وإعلاء مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

تحذير

وقال إن الأمن يعد أولوية أولويات الليبيين، مؤكداً أن السلاح الوحيد الذي يمكنه هزم الإرهاب يكمن في الاتفاق والوحدة. وحذر ليون، في المقابل، من أن رفض الاتفاق من شأنه فتح الباب أمام المجهول والفوضى ووضع ليبيا في مأزق حقيقي، خصوصاً وأن النص الجديد لا يختلف كثيراً عن سابقه، وأنه يتضمن فقط شروحات وضمانات لحسن تنزيل مقتضيات الاتفاق النهائي.

وأضاف ليون الذي كان يتحدث وإلى جانبه دبلوماسيون غربيون: الأمر متروك الآن للمشاركين للاستجابة لهذا النص، لكن هذا لا يعني إضافة المزيد من التعليقات أو العودة إلى شيء للتفاوض. وتابع ليون: «بمقدورهم رفض الاقتراح لكن في هذه الحالة هم يختارون المجهول ويختارون الصعاب في العمل مع المجتمع الدولي».

دعوة

دعا نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي، الأطراف والقوى السياسية الليبية إلى اغتنام الفرصة الراهنة من خلال الاتفاق الذي تم الإعلان عنه أمس في الصخيرات المغربية من قبل مبعوث الأمم المتحدة، من أجل تشكيل حكومة الوفاق الوطني الليبية. وقال في تصريحات للصحافيين، إن الجامعة العربية تتابع هذا التحرك والمبادرات والجهود التي يقوم بها مبعوث للأمم المتحدة برناردينيو ليون، وأيضاً من خلال وفد على مستوى الأمين العام المساعد حاضر في هذه الاجتماعات يحاول دفع هذه الجهود.