شرعت القوات الأميركية الموجودة في قاعدة عسكرية في شرق الرمادي في عملية استبدال كبيرة لعناصرها الذين وصلوا إلى المدينة قبل 3 أشهر فقط، بالتزامن مع أنباء عن وصول أحد الجنرالات الذين شاركوا في هندسة مشروع الصحوات، ليكون على رأس القوات الجديدة، في وقت قتل العشرات من تنظيم داعش في قصف للتحالف الدولي على ديالى.

وبدأت القوات الأميركية للمرة الأولى، منذ وصولها إلى المحافظة، في يونيو الماضي، الخروج في جولات استطلاعية قبل أسبوعين في مناطق الخالدية والحبانية القريبتين من القاعدة العسكرية، فيما أكد مصدر أمني رفيع في الأنبار أن القوات الأميركية تولت قيادة العمليات العسكرية الدائرة حالياً في المحافظة، الأمر الذي نفته الحكومة العراقية.

وقال مستشار محافظ الأنبار، حكمت سليمان، إن «هناك تدخلاً أميركياً في الأنبار وهو يجري بعلم الحكومة العراقية، وبتنسيق تام، استعداداً لتحرير الأنبار»، مشيراً إلى أن «القوات الأميركية أشرفت على تشكيل الفرقة 16 وتدريبها وتجهيزها بأسلحة أميركية وبشكل كامل».

وعزا سليمان، عضو وفد المحافظة إلى واشنطن، توقف العمليات في الأنبار إلى «انتظار استكمال تجهيز الفرقة العسكرية الجديدة (الفرقة 16) واستبدالها بالقوات الموجودة في المناطق التي ترابط بين الخالدية والرمادي». كما رجح سليمان أن «توسع القوات الأميركية، خلال الحرب المرتقبة في الأنبار، من مستوى تدخل طائرات الأباتشي والمدفعية وإشراك مزيد من المستشارين».

وكشف المسؤول أن «القوات التي استبدلت بأخرى في قاعدة الحبانية، سيرأسها الجنرال جون مكفارلن، وهو أحد القيادات العسكرية الأميركية التي أشرفت في 2006 على تشكيل الصحوات التي طردت القاعدة من المحافظة».

تسليح

في السياق، كشف مسؤولون محليون في الأنبار، عن تجهيز الولايات المتحدة مقاتلي الأنبار بألف قطعة سلاح من النوع المتوسط، لافتين إلى توزيع نصفها بين المتطوعين، والقسم الآخر ينتظر تخرج دفعة جديدة منهم، كما تحدّثوا عن وعود أميركية للمحافظ صهيب الراوي بمضاعفة الدعم للإسهام في تحرير المدن المحتلة بأسرع وقت.

غارات وقتلى

وأعلنت مصادر في الجيش العراقي مقتل 26 من عناصر تنظيم داعش في قصف لطيران التحالف الدولي استهدف مواقع للتنظيم شمال شرقي محافظة ديالى. وقالت مصادر في قيادة عمليات دجلة العسكرية إن طيران التحالف الدولي قصف مواقع تابعة لـ«داعش» في قرى الراميات والغواشم والفارس التابعة لناحية قرة تبة شمال شرقي بعقوبة مركز محافظة ديالى.

وأشارت إلى أن القصف أدى إلى مقتل 26 من التنظيم وتدمير ثلاثة مقرات تابعة له في منطقة جبال حمرين.

توقيف البطاط

في سياق آخر، ألقت قوة كبيرة من قيادة شرطة ميسان القبض على المطلوب الأمين العام لحزب الله العراقي واثق البطاط. وقال محافظ ميسان علي دواي لازم، إن أجهزة الشرطة نفذت أمر القبض الصادر بحق البطاط، خلال عملية أمنية بإشراف قائد عمليات الرافدين الفريق الركن جميل الشمري.

محاصصة

وصف رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي، أمس، التظاهرات العراقية بأنها «جرس إنذار» لمساعدة الحكومة لمعالجة الخلل في النظام السياسي.

وقال العبادي، في خطاب خلال حفل تكريم عوائل الشهداء، إن «محاربة المحاصصة السياسية جزء أساسي من محاربة الفساد لأن الولاء الشخصي أو الحزبي يؤدي إلى تقديم المقربين على حساب المهنيين وذوي الكفاءة وهذا ظلم يدمر المجتمع ولن نسمح به». وأضاف أن «الشعب قد يصبر على صعوبة الأوضاع الاقتصادية، ولكنه لا يصبر على وجود طبقة منعمة وتتمتع بالامتيازات والحمايات». بغداد ــ د.ب.أ